الشيخ محمد أمين زين الدين
539
كلمة التقوى
تشترى له من السوق ، ويصح أن يكون دينا ، فيوصي له بدينه الحال أو المؤجل الذي يستحقه في ذمة زيد ، ويصح أن يكون منفعة معينة فيوصي له بسكنى داره المعلومة مدة محددة ، ويصح أن يكون منفعة كلية فيوصي له بمنفعة إحدى المبردات أو إحدى المدفئات الموجودة لديه ، ويصح أن يكون حقا معلوما قابلا للنقل فيوصي له بحق التحجير الثابت له في الأرض المعينة أو بحق الاختصاص الموجود له في الشئ المعين ، ويصح أن تكون العين الموصى بها موجودة بالفعل ، وأن تكون معدومة بالفعل ولكنها متوقعة الوجود في ما يأتي ، فيوصي له بالجارية الموجودة أو بالدابة أو بالشجرة المعينة ، أو يوصي له بما تحمله الجارية أو بما تحمله الدابة أو بما تثمر الشجرة إذا كان الحمل والأثمار فيها مرجوا ، ويصح أن يوصي له بسيارته المسروقة إذا كان استرجاعها متوقعا . [ المسألة 46 : ] لا يشترط في الأمر الموصى به أن يكون مما يصح تملكه ، ولذلك فتصح الوصية بكلب الزرع وكلب الحائط وكلب الماشية ، وإن قيل بعدم ملكيتها ، ويكفي في صحة الوصية وجود منفعة محللة في الشئ يرغب فيها العقلاء ويعدونه بسبب وجود تلك المنفعة فيه مالا ، ولا تصح الوصية بالحشرات لعدم الفائدة المقصودة فيها ، ولا بكلب الهراش كما عليه المشهور ، وتصح الوصية به إذا وجدت له منفعة محللة ، وتصح الوصية بالخمر والخنزير وإن كانا غير مملوكين إذا وجدت لهما منفعة محللة كالتخليل في الخمر ، وقد وجدنا من يربي الخنزير في إصطبلات الخيل ، وظاهره أن لوجود الخنزير معها جدوى ملحوظة في تنشئة الخيل أو في تنقية الإصطبل ، وكالتسميد وشبهه في الحيوانات الميتة ولا تصح الوصية بالشئ إذا لم تكن له فائدة ، أو انحصرت فائدته بالمنفعة المحرمة . [ المسألة 47 : ] لا تصح الوصية بالمنفعة المحرمة ، وإن كانت للعين منافع أخرى محللة إذا لم تكن تلك المنافع هي المقصودة بالوصية ، ومثال ذلك : أن يوصي