الشيخ محمد أمين زين الدين

534

كلمة التقوى

[ المسألة 26 : ] إذا قبل بعض ورثة الموصى له بالوصية وردها بعضهم صحت الوصية في نصيب من قبل منهم ، وأشكل الحكم في نصيب من رد الوصية منهم ، فيحتاج إلى المصالحة معه للتخلص من الاشكال ، وإذا علم من القرائن أو وصية الموصي كانت بالمجموع على نحو وحدة المطلوب أشكل الحكم بالصحة في الجميع ، واحتيج إلى المصالحة معهم كافة . [ المسألة 27 : ] إذا كان المال الموصى به من الأشياء التي تكون من الحبوة ، كالسيف والمصحف والخاتم ، ومات الشخص الموصى له قبل وفاة الموصي ، فالظاهر عدم انطباق الحبوة عليه ، فلا يختص به الولد الأكبر للموصى له . [ المسألة 28 : ] إذا أوصى الموصي بشئ من تركته للفقراء أو للعلماء أو للسادة أو غير ذلك من العناوين ذات الأفراد ، لم تتوقف صحة الوصية على قبول الأفراد أو قبول وليهم كما تقدم ، ولا يكون رد الموصى له مانعا من صحة الوصية ، فإذا رد الوصية بعض الفقراء أو بعض العلماء في المثال المتقدم بعد وفاة الموصي لم تبطل الوصية ولم يجر الاشكال السابق في الموصى له إذا رد الوصية بعد موت الموصي ، وحتى إذا انحصر الفقراء أو العلماء في أفراد معينين ، فردوا الوصية بعد موت الموصي لم تبطل الوصية ولم يجر الاشكال ، ولم يحتج إلى الاحتياط بالمصالحة . [ المسألة 29 : ] يشترط في صحة الوصية أن يكون الموصي بالغا ، فلا تصح وصية الصبي غير البالغ ، ويستثنى من ذلك ما إذا كان الصبي قد بلغ عشر سنين تامة وكان عاقلا ، وكانت وصيته في وجوه البر والمعروف ، كما إذا أوصى ببناء مسجد أو عمارته ، أو بالانفاق على الفقراء أو الأيتام أو معالجة المرضى المحتاجين ، أو بصلة أرحامه وذوي قرباه وتمليكهم بعض أمواله أو بشئ من سائر الخيرات والمبرات العامة أو الخاصة ،