الشيخ محمد أمين زين الدين

535

كلمة التقوى

فالأقوى صحة وصيته ووجوب تنفيذها ، ولا يختص الحكم بالصحة بوصيته لأرحامه . ولا تصح وصيته إذا لم يكمل عشر سنين ، أو كانت وصيته في غير الوجوه المذكورة . [ المسألة 30 : ] يشترط في صحة الوصية أن يكون الموصي عاقلا ، فلا تصح وصية المجنون سواء كان جنونه مطبقا أم كان أدوارا ، إذا أوصى في دور جنونه ، وتصح وصيته إذا أوقعها في دور إفاقته ، ولا تصح وصية السكران وهو في حالة سكره . ولا تبطل وصية الشخص إذا أوصى وهو عاقل ثم طرأ له الجنون أو عرض له السكر أو الاغماء وإن استمر به الجنون أو السكر أو الاغماء حتى مات . [ المسألة 31 : ] يشترط في صحة الوصية أن يكون الموصي مختارا ، فلا يصح وصيته إذا كان مكرها عليها ، ويلاحظ في معنى الاكراه وما يتعلق به ، ما فصلناه في المسائل المتعلقة بذلك من فصل شرائط المتعاقدين في كتاب التجارة وغيره من كتب المعاملات . [ المسألة 32 : ] لعل الراجح صحة الوصية من السفيه وإن كان محجورا عليه إذا كانت وصيته في وجوه المعروف والخير ولم يخرج فيها عن الموازين التي يتبعها العقلاء في وصاياهم ، وإذا كانت خارجة عن موازينهم المتعارفة في ما بينهم فالظاهر عدم صحة وصيته وإن كانت في سبل الخير والمعروف . [ المسألة 33 : ] تصح وصية المفلس وإن كانت وصيته بعد أن حجر الحاكم على أمواله وذلك لأن الدين يخرج من التركة قبل الوصية ، فلا تكون وصيته مضرة بحقوق الغرماء وديونهم ، ولكن أثر وصيته لا يظهر إلا إذا