الشيخ محمد أمين زين الدين

514

كلمة التقوى

فتبقى ذمة المدين مشغولة لدائنه ، وإذا تلفت الدراهم في يد الوكيل لم يضمنها ، لأنه أمين إلا إذا تعدى أو فرط في أمانته . [ المسألة 80 : ] إذا وكل الدائن الوكيل في أن يستوفي دينه من فلان ، ودفع المدين إليه المبلغ بقصد وفاء دين موكله ، فإذا قبضه الوكيل منه بهذا القصد كان وفاءا للدين وملكا للدائن ، وبرئت بقبضه ذمة المدين ، ولا يجوز للمدين أن يسترد المبلغ بعد قبضه . [ المسألة 81 : ] إذا دفع المالك إلى الرجل شيئا ووكله في بيعه أو في هبته أو الصلح عليه ، أو قبض عينا وكله المالك في شرائها أو قبضها ، أو مالا وكله في قبضه أو في ايصاله إلى أحد ، فالوكيل أمين لا يضمن ما في يده إذا تلف أو حدث فيه عيب أو طرأ عليه نقص من سرقة وغيرها ، إلا إذا فرط في الأمانة أو تعدى فاستعملها في ما لا يحل له فيكون له ضامنا كما هو الحكم في كل أمين . [ المسألة 82 : ] إذا تعدى الوكيل أو فرط في حفظ ما في يده من العين التي وكل فيها كان ضامنا لها إذا تلفت كما قلنا ، ولكن تعديه وتفريطه لا يسقط وكالته في التصرف ، فإذا دفع المالك إليه سيارة مثلا وكله في بيعها ، فركبها الوكيل أو استعملها من غير حق أثم بذلك وضمن ، وإذا سلمت السيارة فلم تتلف ولم تعطب جاز له بيعها بمقتضى وكالته ، وإذا باعها الوكيل وسلمها إلى المشتري برئ من الضمان ، ولزمه للمالك ضمان المنافع التي استوفاها من العين قبل البيع ، فعليه أن يدفع له أجرة مثلها . [ المسألة 83 : ] إذا دفع المالك لرجل مبلغا من المال ، ووكله في أن يودعه عند شخص معين ، فأودع الوكيل المال عند ذلك الشخص ولم يشهد عليه أحدا عند الايداع ، وجحد الشخص المال الذي استودعه الوكيل إياه ، فإن كان المالك وكل الوكيل في أن يودع المال عند الشخص ويشهد عليه عند