الشيخ محمد أمين زين الدين
515
كلمة التقوى
ايداعه فقصر الوكيل ولم يشهد كان الوكيل ضامنا للمال لتقصيره ومخالفته للوكالة . وكذلك إذا كانت العادة المتبعة بين أهل العرف أن يشهدوا على الودعي عند ايداعه ، فيكون بحكم الاشتراط على الوكيل ويضمن المال بمخالفته ، ومثله ما إذا كان عدم الاشهاد عند الايداع مما يعد تفريطا في الأمانة بنظر أهل العرف ، فيكون الوكيل ضامنا للمال في هذه الصور الثلاث ولا ضمان عليه في غيرها . وكذلك الحكم إذا دفع المال إليه مبلغا ووكله في أن يوصله إلى دائنه فلان ويقضي به دينه فدفع الوكيل المال إلى الدائن ولم يشهد عليه في قبض المال ، وأنكر الدائن دفع المال إليه ، فيجري فيه التفصيل الآنف ذكره في فرض الوديعة وتنطبق أحكامه عليه . [ المسألة 84 : ] إذا وكل الرجل وكيلا في بيع شئ أو في شرائه للموكل ، فالظاهر أنه يصح للوكيل أن يشتري ذلك الشئ لنفسه من مال الموكل ، وأن يبتاع الشئ للموكل من ماله إذا كان الشئ موجودا لديه مع مراعاة مصلحة الموكل ، وإن كان الأحوط له استحبابا أن يجتنب ذلك وخصوصا مع التهمة ، وإذا صرح له الموكل في وكالته بأن يبيع الشئ الموكل فيه ولو على نفسه ، وأن يشتريه ولو من ماله فلا ريب في الصحة . [ المسألة 85 : ] إذا ادعى زيد أن المالك قد وكله في بيع الأرض المعينة أو الدار المعلومة ، وأنكر المالك وقوع الوكالة ، أو ادعى المالك أنه قد وكل زيدا في البيع وأنكر زيد الوكالة ، فالقول قول من أنكر الوكالة منهما مع يمينه . [ المسألة 86 : ] إذا ادعى الوكيل أن العين التي دفعها المالك إليه ووكله في بيعها قد تلفت في يده ، أو ادعى أنه باع العين وتلف ثمنها في يده ، أو أن الدين الذي وكله في قبضه من المدين قد تلف في يده بعد قبضه منه ، وأنكر