الشيخ محمد أمين زين الدين
509
كلمة التقوى
والحكام إذا لم يكن ظالما في خصومته ومرافعته ، ويجوز له أن يكون وكيلا عن غيره في خصومته ومرافعته إذا علم أن موكله غير ظالم في خصومته ، سواء كان الموكل مدعيا أم مدعى عليه ، وسواء رضي خصمه بتوكيله أم لم يرض ، فلا يحق للخصم أن يمتنع عن مرافعة الوكيل ويطلب مرافعة الموكل نفسه . ومما يحسن بل يستحب أن يتنزه أهل الشرف والمقامات الرفيعة عن أن يتنزلوا إلى المرافعات والمنازعات بأنفسهم ويوكلوا أمرها إلى الوكلاء والنواب عنهم . [ المسألة 65 : ] يتولى الوكيل في الخصومة ما يتولاه موكله فيها ، فإن كان وكيلا عن المدعي : فعليه أن يقوم بنشر الدعوى عند الحاكم ، فإذا كانت للمدعي بينة على دعواه ذكرها الوكيل ، وإذا طلب الحاكم منه إقامتها أحضرها أقامها ، وإذا طلب منه تزكية الشهود زكاهم وأقام الأدلة على زكاتهم وعدالتهم ، وذكر القرائن والوسائل المثبتة للدعوى ثم طلب الحكم من الحاكم . وإذا لم تكن للمدعي بينة على مدعاه طلب عن الحاكم احلاف المنكر ، فإذا لم يحلف طلب من الحاكم رد اليمين أو القضاء بالنكول . وإذا كان وكيلا للمدعي عليه ، أنكر دعوى المدعي ، فإذا أقام المدعي بينة طعن وكيل المدعى عليه بالشهود وأقام بينته على جرحهم ، وذكر الثغرات والنقائص الموجودة في شهادتهم ، وسعى ما أمكنه في نقض دعوى المدعي . وإذا كانت وكالة الوكيل خاصة بالقيام ببعض الجهات اختص عمله بتلك الجهات ولم يتعد ما حدد له في الوكالة وترك باقي الجهات لموكله يقوم بها إذا شاء . [ المسألة 66 : ] قد تنقلب الدعوى في أثناء المرافعة ، فيصبح المنكر مدعيا ، ويكون المدعي منكرا ، ومن أمثلة ذلك أن يدعي زيد على عمرو دينا في ذمته ،