الشيخ محمد أمين زين الدين
510
كلمة التقوى
فيقر له عمرو بالدين ويدعي أنه وفاه ، أو يدعي أن زيدا قد أبرأ ذمته من الدين فيكون عمرو مدعيا للوفاء أو للابراء ، ويصبح زيدا منكرا لذلك ، فعلى وكيل عمرو أن يقوم بأدوار وكيل المدعي التي تقدم ذكرها ، وعلى وكيل زيد أن يقوم بدور وكيل المنكر . [ المسألة 67 : ] إذا أقر وكيل المدعي في أثناء مرافعته للمدعى عليه بأمر ينافي دعوى موكله ، لم ينفذ اقراره على الموكل ، ولم تنقلب به الدعوى ، فإذا كان الموكل المدعي يدعي على صاحبه دينا في ذمته ، واعترف وكيله على الموكل بأنه قد قبض الدين من المدعى عليه ، أو بأنه أبرأ ذمته من الدين أو بأن بينته كاذبة في شهادتها لم ينفذ اقراره ولم تسقط به دعوى المدعي ، وبطلت بذلك وكالة الوكيل ، فليس له أن يتولى المرافعة في الدعوى نفسها ، عند الحاكم ولا عند حاكم آخر ، سواء كان اعترافه في مجلس القضاء أم في غيره ، وليس للوكيل والموكل أن يجددا وكالة أخرى . وكذلك الحكم في وكيل المدعى عليه إذا اعترف بما ينافي قول موكله ، فلا ينفذ اقراره ولا يسقط بذلك قول موكله وتبطل به وكالة الوكيل فلا يحق له الاستمرار في المدافعة أو يجددا الوكالة ، فإن الوكيل يعترف بأنه ظالم . [ المسألة 68 : ] اطلاق وكالة الوكيل في المخاصمة مع الغير لا يجعل للوكيل حق المصالحة مع الخصم في الدعوى ، أو أن يبرئ ذمته من الحق ، ويصح له أن يتولى ذلك إذا وكله الموكل فيهما على الخصوص كما وكله في المخاصمة ، أو كانت وكالته الأولى عامة شاملة للجميع تصريحا ، أو بسبب القرائن الدالة على الشمول لذلك . [ المسألة 69 : ] إذا وكل وكيلين في مخاصمة واحدة ، فإن صرح في توكيله لهما بأن لكل واحد منهما أن يستقل عن الآخر في الخصومة والدفاع ، جاز لهما ذلك ، وكذلك إذا كان لعبارته في توكيلهما ظهور يعتد به بأنهما