الشيخ محمد أمين زين الدين
507
كلمة التقوى
الشئ ، فالظاهر من الوكالتين إن كل واحد من الوكيلين مستقل عن صاحبه ، فيجوز له أن يتصرف ويأتي بالفعل الموكل فيه من غير مراجعة الآخر ، إلا أن يشترط عليهما أو على أحدهما الانضمام أو تدل القرينة على ذلك فيتبع الشرط . [ المسألة 60 : ] إذا وكل الرجل وكيلا في بيع سلعة أو متاع وأطلق وكالته ، انصرف اطلاق وكالته إلى أن يبيع الوكيل السلعة نقدا ، فلا يصح له أن يبيعها بثمن مؤجل ، وأن يكون البيع بثمن المثل أو أكثر منه ، فلا يصح له أن يبيعها بأقل منه ، وأن يكون البيع بالعملة المتداولة في البلد ، فلا يصح له البيع بغيرها . وإذا وكله في شراء سلعة أو شئ ، انصرف اطلاق الوكالة إلى اشتراط أن يكون الشئ الذي يشتريه صحيحا ، فلا يصح له أن يتعمد شراء المعيب وإن كان أقل ثمنا ، وإذا اشترى الشئ فوجده معيبا جاز للوكيل رده بالعيب ، وإذا وكله في البيع وأطلق وكالته صح له بمقتضى وكالته تسليم المبيع ، وإذا وكله في الشراء جاز له تسليم الثمن . [ المسألة 61 : ] الوكالة من العقود الجائزة ، فلا يجب الالتزام بها من الموكل ولا من الوكيل ، فيصح للوكيل أن يفسخ الوكالة ويعزل نفسه منها ، ويجوز للموكل أن يفسخ الوكالة كذلك ويعزل الوكيل ، ولا تبطل وكالة الوكيل بمجرد عزل الموكل إياه حتى يبلغه خبر العزل ولو باخبار ثقة واحد ، فتسقط وكالته حين ذلك ، فإذا تصرف وباع أو اشترى أو أجرى صيغة العقد قبل أن يبلغه خبر العزل كان تصرفه نافذا . [ المسألة 62 : ] إذا وكل الرجل وكيلا في بيع داره مثلا ثم عزله ، وباع الوكيل الدار أو أجرى صيغة البيع قبل أن يبلغه خبر العزل كان بيعه نافذا على الموكل كما قلنا ، فلا يصح بيع الموكل بعده ، وإذا سبق الموكل