الشيخ محمد أمين زين الدين
506
كلمة التقوى
[ المسألة 56 : ] إذا جاز للوكيل أن يوكل غيره في الفعل ، فوكله عن نفسه كان الثاني فرعا عليه ولذلك فيصح للوكيل الأول أن يعزل الثاني عن الوكالة ، وإذا مات الوكيل الأول أو انعزل عن وكالته انعزل الثاني ، ويجوز للمالك أن يعزل الوكيل الثاني ويبقي الأول ، وإذا أتى الأول بالفعل الموكل فيه نفذ تصرفه ، وسقطت وكالة الوكيل الثاني بحصول موضوعها ، وكذلك إذا أتى الوكيل الثاني بالفعل صح تصرفه وسقطت وكالة الأول والثاني بحصول متعلقهما . [ المسألة 57 : ] يجوز للانسان أن يوكل وكيلين أو أكثر في شئ واحد ، فإن صرح في وكالته لهما بأن كل واحد منهما وكيل مستقل عن صاحبه ثبتت لهما الوكالة مستقلين كذلك ، فيجوز لكل واحد منهما أن ينفرد بالتصرف فيأتي بالفعل من غير مراجعة للآخر ، وكذلك إذا كان لكلامه ظهور يعتمد عليه أهل اللسان في ذلك ، وإن كان بمعونة القرائن ، فيجوز لكل منهما أن يستقل بالتصرف . وإن لم يصرح بالاستقلال ولم يكن لقوله ظهور متبع يدل عليه لم يجز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف عن الآخر ، سواء كان صاحبه حاضرا أم غائبا ، بل وإن كان عاجزا عن التصرف ، وسواء اشترط الموكل عليهما أن يجتمعا في التصرف أم أطلق وكالته لهما ولم يشترط شيئا . [ المسألة 58 : ] إذا وكل الشخص وكيلين في شئ واحد ، واشترط عليهما أن يجتمعا في التصرف ، أو أطلق الوكالة لهما ولم يشترط عليهما شيئا كما تقدم ، ومات أحد الوكيلين بطلت الوكالة ، فلا يجوز للحي الباقي منهما أن يتصرف إلا بوكالة جديدة ، وإذا وكلهما وصرح لهما بالاستقلال أو كان لكلامه ظهور يدل على ذلك ثم مات أحد الوكيلين بطلت وكالة الميت وبقيت وكالة الموجود . [ المسألة 59 : ] إذا وكل الشخص وكيلا في شئ ، ثم وكل وكيلا آخر في نفس ذلك