الشيخ محمد أمين زين الدين

505

كلمة التقوى

نكاح المجنون ، وفي ما يتعلق بولاية غير الأب والجد في نكاح الصبي والصبية . [ المسألة 53 : ] إذا وكل الانسان شخصا في أن يفعل شيئا بالنيابة عنه ، فظاهر الوكالة أن يتولى الوكيل مباشرة الفعل بنفسه ، فإذا قال له : أنت وكيل عني أن تبيع لي داري ، كان عليه أن يبيع الدار بنفسه ، ولا يصح له أن يوكل في البيع شخصا آخر ، لا عن نفسه ولا عن مالك الدار ، إلا إذا كانت وكالة المالك له شاملة لذلك ، فيقول له مثلا : أنت وكيل عني في أن تبيع داري بنفسك ، أو بأن توكل من يبيعها عنك ، أو يقول له : أن تبيعها أنت أو توكل من يبيعها عني ، أو يقول له : أن تبيعها أو توكل من يبيعها عني أو عنك . فإذا وكله بالعبارة الأولى كان عليه أن يبيع الدار هو أو يوكل عن نفسه من يبيعها ، وإذا وكله بالعبارة الثانية كان عليه أن يتولى البيع بنفسه أو يوكل عن الموكل من يبيعها عنه ، وإذا وكله بالعبارة الأخيرة جاز له أن يبيع الدار بنفسه وأن يوكل عنه أو عن المالك من يتولى البيع ، وليس له أن يتعدى ذلك ، فإن هو تعدى فوكل في بيع الدار من غير وكالة من المالك كان البيع فضوليا . [ المسألة 54 : ] إذا أذن المالك للوكيل في أن يوكل غيره أشكل الحكم بجواز التوكيل له بمجرد الإذن فيه ، فلا بد من أن يوكله في التوكيل كما ذكرنا ، وإذا أذن له فوكل ، فلا يترك الاحتياط باجراء حكم الفضولي على الوكالة الثانية أو على فعل الوكيل الثاني . [ المسألة 55 : ] إذا جاز للوكيل أن يوكل غيره ، فوكله عن المالك ، كان الوكيل الأول والوكيل الثاني في عرض واحد ، فلا يحق للوكيل الأول أن يعزل الثاني ، ويجوز للمالك أن يعزل أيهما شاء عن الوكالة ويبقي الآخر ، ولا ينعزل الوكيل الثاني بعزل الأول ولا بموته إذا مات ، وسيأتي بيان جواز استقلال أحدهما بالتصرف من غير مراجعة الآخر وعدم جوازه .