الشيخ محمد أمين زين الدين

502

كلمة التقوى

ويترك تعيين المبيع لإرادة الوكيل ، ويكون الأمر الموكل فيه هو التصرف المعين وهو البيع في مطلق الأشياء التي يملكها الموكل لا على التعيين . وقد يجعله وكيلا في أن يتصرف أي تصرف يريده في أي شئ أو ناحية من الأشياء والنواحي التي يقدر الموكل على التصرف فيها ، فتكون الوكالة مطلقة من كلتا الناحيتين . [ المسألة 45 : ] إذا وكل المالك شخصا في أن يقوم له بأحد أعمال معينة على وجه التخيير بينها ، ففي صحة الوكالة كذلك اشكال ، والأظهر الصحة ، ومثال ذلك أن يقول له : أنت وكيل في أن تبيع لي هذه الدار ، أو تؤجر لي هذا المحل ، أو تقف لي هذا البستان ، فلك أن تختار أي عمل تأتي به من الأعمال المذكورة ، فتصح الوكالة على الأظهر ، وينفذ العمل الذي يأتي به من الأعمال الثلاثة التي وكله فيها وخيره بينها . [ المسألة 46 : ] يشترط في صحة عمل الوكيل ونفوذه أن يراعي الوكيل مصلحة المالك الموكل ، فإذا كانت الوكالة عامة أو مطلقة ، فلا يجوز للوكيل أن يقوم بتصرف يوجب ضرر المالك أو يوجب عدم المصلحة له ، وإن كان ما عمله موافقا لاطلاق الوكالة أو عمومها ، ولا ينفذ منه ذلك التصرف الموجب للضرر أو المنافي للمصلحة ، إلا أن تقوم قرينة على رضى المالك بالتصرف وإن أوجب الضرر عليه أو خالف المصلحة ، ومثال ذلك أن يعلم أن المالك يريد بيع الدار عاجلا أو خفية وإن كان بأقل من ثمن المثل أو بأقل من ثمن شرائها . [ المسألة 47 : ] يجب على الوكيل في تصرفه عن الموكل أن يلاحظ ما تحتوي عليه عبارة عقد الوكالة من اطلاق أو تقييد أو عموم أو تخصيص ، وما تدل عليه العبارة بصراحتها أو ظهورها أو بسبب القرائن الخاصة أو العامة الكاشفة عن مراد الموكل فيقتصر عليه ولا يتجاوزه ، فقد يوكله المالك على بيع الدار مثلا ، وتدل القرائن على أن مقصود الموكل هو انشاء صيغة البيع فحسب ، فيقتصر الوكيل على ذلك ، ويكون المرجع في