الشيخ محمد أمين زين الدين
503
كلمة التقوى
تقدير الثمن ، وفي تعجيله أو تأجيله ، وفي تسليم الدار وقبض الثمن وغير ذلك إلى الموكل نفسه ، وقد تدل القرائن على أن المراد أن يتولى الوكيل معاملة البيع كلها أو بعضها ، فيكون الوكيل هو المعتمد في كل أولئك أو في بعضه . [ المسألة 48 : ] إذا وكل الرجل شخصا ليشتري له سلعة خاصة ، وعلم أن ثمن السلعة في السوق عشرة دنانير مثلا فدفع إلى الوكيل المبلغ ليشتري به السلعة ، ولما ساوم الوكيل على السلعة قبل البائع منه بثمانية دنانير جاز له شراؤها للموكل بالثمانية ، فإن عقد وكالته شامل لمثل ذلك عرفا ، فيدفع إلى البائع ثمانية دنانير مما في يده ويرجع باقي العشرة إلى الموكل . [ المسألة 49 : ] إذا دفع المالك إلى الرجل سلعة ليبيعها له كان الرجل وكيلا عنه في بيع السلعة ، وفي تسليمها للمشتري ، بل وفي قبض ثمنها منه إذا كان مالك السلعة غائبا ، أو كان حاضرا ولكنه يكره أن يعرف بأنه مالك السلعة مثلا ، وعلى وجه الاجمال ، فالمدار في اطلاق الوكالة في ذلك وتقييدها على ما يدل عليه ظهور الحال أو ظهور القول . [ المسألة 50 : ] إذا تعدى الوكيل في تصرفه عما حدد له المالك في عقد الوكالة ، وعما دلت القرائن على دخوله فيها لم ينفذ منه ذلك التصرف ، فإذا كان عقدا من العقود أو كان من الأمور الأخرى التي يجري فيها حكم الفضولي ، شملها حكمه ، فإن أجاز المالك ذلك التصرف نفذ ، وإن لم يجزه كان باطلا . ومن أمثلة ذلك أن يوكل المالك وكيله في أن يبيع داره أو دكانه ، فيؤجر الدار أو الدكان بدلا من بيعه ، أو يوكله في أن يصالح على الشئ ، فيهبه بدلا من الصلح ، ومن أمثلة ذلك أن يوكله في بيع الأرض من زيد فيبيعه البستان بدلا عنها ، أو يوكله في بيع الشئ نقدا فيبيعه نسيئة ، أو يوكله في أن يبيع الدار بشرط الخيار إلى مدة فيبيعها بغير