الشيخ محمد أمين زين الدين

501

كلمة التقوى

حيث موضوعه بعكس ما فرض في المسألة المتقدمة ، ومثال ذلك أن تكون للرجل عدة ممتلكات من الأشياء والأنواع المختلفة ، ويحتاج إلى بيعها جميعا ، فيقول للدلال : وكلتك على أن تبيع لي كل ما أملكه من أرضين وبساتين ودور ، وعمارات ومحلات ، وفرش ، وأثاث ، وأمتعة وأجهزة وغير ذلك ، فإذا قبل الوكيل صحت وكالته وجاز له بيع جميع ما وكله في بيعه . [ المسألة 43 : ] يصح للانسان أن يوكل غيره وكالة عامة في جميع التصرفات الممكنة ، وفي جميع مملوكاته ومعاملاته وأعماله وشؤونه العامة والخاصة ، فيقول لمن يعتمد عليه في ذلك : أنت وكيل عني في جميع ما أملكه من أشياء ، وما أملك التصرف فيه من معاملة وعمل ومن شؤون ، على أن تتصرف في جميع ذلك بأي تصرف تريد ، فيكون الأمر الموكل فيه عاما من كلتا الجهتين الآنف ذكرهما ، فإذا قبل الوكيل هذه الوكالة ، جاز له أي تصرف في الجهات المذكورة كلها ، فله أن يبيع وأن يهب وأن يصالح وأن يقف وأن يتصدق وأن يعتق وأن يطعم وأن ينفق ، وله أن يتولى تزويجه وتطليق زوجاته ، وأن يوقع جميع ما يجوز للموكل ايقاعه من الأعمال التي تقبل النيابة والتوكيل . [ المسألة 44 : ] يصح للشخص أن يوكل غيره وكالة مطلقة ، ويراد بكونها مطلقة إنها مرسلة غير مقيدة ، وتجري في الوكالة المطلقة نظائر الفروض التي ذكرناها في الوكالة العامة ، فإن المالك قد يجعل غيره وكيلا عنه في شئ معين من أملاكه ويجعل وكالته فيه مطلقة من حيث التصرف ، فيوكله في أن يتصرف في أرضه المعينة بأي تصرف يريده الوكيل ، فيجوز للوكيل أن يبيع الأرض وأن يهبها ، وأن يغرسها ، وأن يبنيها عمارة أو دارا أو حوانيت ، أو ما شاء من وجوه التصرف . وقد يجعله وكيلا على أن يتصرف تصرفا معينا في شئ من الأشياء التي يملكها ، فيوكله على أن يبيع إحدى دوره أو محلاته أو بساتينه ،