الشيخ محمد أمين زين الدين
492
كلمة التقوى
فإذا جن الموكل بعد أن أتم الوكالة ، أو جن الوكيل كذلك كانت الوكالة باطلة ، سواء كان الجنون الذي طرأ عليه مطبقا أم أدوارا ، وسواء كان عروضه قبل أن يبدأ الوكيل بالعمل الذي وكل فيه أم كان في أثنائه وقبل اتمامه ، وكذلك إذا عرض لأحدهما الاغماء ، أو طرأ على الموكل سفه أو فلس فحجر عليه عن التصرف في ماله ، فيبطل توكيله السابق للوكيل إذا كان متعلقا بالمال وكان الحجر على الموكل قبل أن يتم الوكيل العمل . ومثله ما إذا حجر الوكيل عن التصرف في نفسه ، فتبطل الوكالة في هذه الفروض على الأحوط كما ذكرنا ، وإذا زال العارض فأفاق المجنون أو المغمى عليه وارتفع الحجر عن المحجور لم تعد الوكالة الأولى ويجوز لهما أن يجددا وكالة أخرى إذا أرادا . [ المسألة 18 : ] يشترط في العمل أو الأمر الذي تتعلق به الوكالة أن يكون مباحا ، فلا يصح التوكيل في أمر محرم شرعا . ومثال ذلك أن يوكله في غصب مال أحد أو في ضربه أو شتمه من غير حق ، أو يوكله في معاملة محرمة أو مخاصمة بغير حق أو في استئجار محل ليكون مبغى أو معملا يعمل فيه الخمر أو يخزن فيه أو يباع ، أو في استئجار سيارات وعمال لحمله ونقله وشبه ذلك . ولا يصح التوكيل في أمر لا سلطان للموكل على ايقاعه ، ومثال ذلك أن يوكل أحدا في بيع مال الغير بغير وكالة ولا ولاية له على المال أو على مالكه . [ المسألة 19 : ] يجوز للانسان أن يوكل أحدا على أخذ ماله من يد الغاصب بالقوة أو بوسيلة أخرى يستطيعها الوكيل ، وإن كان صاحب المال نفسه غير قادر على أخذ ماله منه والتصرف فيه . [ المسألة 20 : ] إذا كان الفعل غير مقدور للشخص عقلا أو غير مقدور له شرعا ،