الشيخ محمد أمين زين الدين
493
كلمة التقوى
ولكنه يصبح مقدورا له بالفعل بعد حصول أمر معين من الأمور ، ومن أمثلة ذلك عتق عبد لا يملكه فعلا ، فإنه غير مقدور له شرعا فإذا اشترى العبد من مالكه أصبح العتق مقدورا له بالفعل وجاز له شرعا ، ومن أمثلة ذلك بيع دار لا يملكها بالفعل أو وقفها فإن ذلك غير مقدور له شرعا ، فإذا اشترى الدار من مالكها صح له بيعها أو وقفها ، ومن أمثلته تزويج الرجل بامرأة ذات بعل أو ذات عدة ، فإنه لا يقدر على ذلك شرعا ولا يصح له إلا إذا فارق المرأة زوجها فطلقها أو مات عنها ، وخرجت ذات العدة من عدتها ، فيجوز له الزواج بها ، ومن أمثلة ذلك طلاق امرأة أجنبية عنه ، فإنه لا يقدر على ذلك شرعا إلا إذا تزوج الرجل المرأة ، فإذا تزوجها أمكن له طلاقها . والظاهر أنه لا يجوز للشخص أن يوكل أحدا على فعل ذلك الأمر غير المقدور له بالفعل ، فلا يصح له أن يوكله في المرأة المعتدة فعلا ليزوجه إياها بعد انقضاء عدتها ، وفي المرأة ذات الزوج ليزوجه إياها بعد أن يطلقها زوجها أو بعد أن يموت عنها ، ولا يصح له أن يوكله في طلاق امرأة سيتزوجها ، وفي عتق عبد سيملكه وفي وقف دار سيشتريها . [ المسألة 21 : ] يصح للرجل في الفروض الآنف ذكرها أن يوكل أحدا في الأمرين معا ، إذا كان الأمر الأول مقدورا له بالفعل ، فيجوز له أن يوكل أحدا في شراء العبد المملوك ثم عتقه بعد تملكه ، ويوكله في شراء المتاع ، وبيعه بعد شرائه ويوكله في شراء الدار ووقفها بعد ملكها ، ويوكله في زواجه بالمرأة وطلاقها بعد التزويج إذا وجدها لا تليق به . [ المسألة 22 : ] إذا وكل الرجل غيره وكالة عامة على أن يتولى عنه جميع أموره وأن يتصرف في جميع ما يملك التصرف فيه مما هو موجود تحت قدرته بالفعل وما يتجدد بعد ذلك ، صح للوكيل أن يتولى العمل في جميع الفروض المتقدم ذكرها ، فإذا اتفق أن خرجت المرأة ذات العدة من عدتها أو فارق ذات الزوج زوجها جاز للوكيل أن يزوج موكله إياهما ،