الشيخ محمد أمين زين الدين

485

كلمة التقوى

[ كتاب الوكالة ] وفيه فصلان : [ الفصل الأول ] [ في الوكالة وشرائطها ] [ المسألة الأولى : ] الوكالة هي أن يستنيب الشخص غيره في التصرف في أمر أو انشاء التصرف في أمر ، أو في امضائه وترتيب الآثار عليه ، بحيث يكون تصرف النائب في حياة الشخص المنوب عنه ، ويكون الأمر قابلا للاستنابة فيه ، فإذا كانت الاستنابة في التصرف بعد حياة المنوب عنه كانت وصاية لا وكالة ، وإذا كان الأمر غير قابل للنيابة فيه لم تصح الوكالة فيه وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى . [ المسألة الثانية : ] الوكالة عقد من العقود ، ولذلك فلا بد فيها من الايجاب من الموكل والقبول من الوكيل ، ويصح أن يقع الايجاب فيها بأي لفظ يدل على تولية الوكيل في التصرف المقصود ، وعلى استنابته فيه ، فيقول الموكل للوكيل : أنت وكيلي في بيع داري المعينة بألف دينار ، أو يقول له : وكلتك في ذلك ، أو أنبتك ، أو استنبتك فيه أو فوضته إليك ، أو خولتك أمره ، بل يصح أن يقول له : بع الدار المعينة على زيد بكذا ، ويصح أن تقول المرأة : زوجني من فلان على ألفي دينار ، إذا هي قصدت بقولها جعله وكيلا عنها على إنشاء صيغة الزواج ودلت القرائن على ذلك لا على مجرد موافقتها على الزواج والمهر ، وكذلك في قوله : بع الدار . ويقع القبول بأي لفظ يدل على رضا النائب بايجاب الموجب ، فيقول : قبلت الوكالة أو رضيت ، ويصح أن يكون القبول بالفعل ،