الشيخ محمد أمين زين الدين

480

كلمة التقوى

ولا تبرأ ذمة المكلف بأدائهم عنه وإن غرم لهم ما أدوا عنه ، ويجوز لهم أن يملكوه شيئا من أموالهم فإذا تملكه منهم صرفه هو في كفارته عتقا أو اطعاما أو ما شاء . [ المسألة 96 : ] الظاهر أن الكفارة المخيرة لا تكون من الديون التي تشتغل بها ذمة المكلف ، والتي يجب اخراجها من أصل تركته إذا مات قبل أدائها ، بل هي من سنخ الواجبات غير المالية ، وإن كان بعض خصالها ماليا ، فإذا أوصى بها المكلف قبل موته وجب على الوصي والورثة اخراجها من ثلثه ، وإذا هو لم يوص بها لم يجب عليهم اخراجها ، سواء كانت لافطار شهر رمضان أم لاعتكاف أم لغيرهما من الأسباب التي فصلناها في المسألة الخامسة ، وكذلك الحكم في كفارة اليمين وكفارة النذر وما بحكمها بل وكفارة الجمع . ويشكل الحكم في الكفارة المرتبة ، إذا تعين على المكلف المال ، وفي الكفارات المالية الأخرى ، فهل تخرج من الأصل أو من الثلث ؟ ولا يترك الاحتياط . [ المسألة 97 : ] إذا مات المكلف وقد تعين عليه الصوم في الكفارة المخيرة أو المرتبة لعجزه عن غير الصوم من الخصال فالأقوى وجوب قضاء الصوم على وليه من بعده ، وقد ذكرنا المراد من الولي في فصل قضاء الصلاة وفي فصل قضاء الصوم عن الميت فليرجع إليهما . وإذا كان المكلف قبل موته قادرا على كل من الصيام والاطعام في الكفارة المخيرة ، أشكل الحكم بوجوب الصوم على الولي بعد موت المكلف ، ولا يترك الاحتياط بأن يقضي الصوم عنه في هذه الصورة إذا لم يقبل الورثة باخراج الاطعام من التركة ، وإذا مات المكلف وقد تعين عليه العتق أو الاطعام لعجزه عن الصوم ، لم يجب على الولي قضاء الصوم . [ المسألة 98 : ] إذا عجز المكلف عن جميع الخصال في كفارة الافطار في شهر رمضان