الشيخ محمد أمين زين الدين
474
كلمة التقوى
[ المسألة 75 : ] إذا وجبت على الشخص عدة كفارات متفقة أو مختلفة ، جاز له أن يطعم المسكين الواحد مرة واحدة في كل واحدة من الكفارات الواجبة عليه ، فإذا كانت عليه عشر كفارات يمين أو عشر كفارات افطار من شهر رمضان ، صح له أن يدفع للمسكين عشرة أمداد ، من كل كفارة مد ، وصح له أن يشبعه عشر مرات ، كل اشباعة من كفارة ، فإذا وجد في البلد ستون مسكينا وكان الشخص مكلفا بثلاثين كفارة للافطار في رمضان ، كفاه أن يطعم الستين مسكينا ثلاثين مرة ، إما بالاشباع أو بالتسليم ، ويجوز له أن يدفع الأمداد للمسكين في الفروض الآنف ذكرها في وقت واحد . [ المسألة 76 : ] المسكين الذي يجب اطعامه في الكفارة - أي كفارة كانت - هو الذي لا يملك قوت سنته لنفسه ولمن يعوله ، لا بالفعل ولا بالقوة ، وهو الفقير الذي يستحق الزكاة ويستحق زكاة الفطرة وقد تعرضنا لذكره مفصلا في المسألة المائة والخامسة العشرين وما بعدها من كتاب الزكاة في فصل مصارف الزكاة ، فليرجع إليها من أراد التفصيل . ويشترط فيه أن يكون مسلما بل ويعتبر فيه أن يكون مؤمنا بالمعنى الأخص ، نعم يجوز اعطاء المستضعفين ومن لا يعرف بالنصب لأهل البيت ( ع ) . [ المسألة 77 : ] لا يشترط في مستحق الكفارة أن يكون عادلا ، بل ولا يعتبر فيه أن يكون غير فاسق ، ويمنع منها إذا كان متجاهرا بالفسق وبارتكاب المنكرات أو بترك الواجبات ، ولا تدفع إليه إذا كان ممن يستعين بها وبأمثالها على فعل المعاصي ، وممن يكون الدفع إليه إعانة له على الإثم أو اغراء له بالقبيح . [ المسألة 78 : ] لا يجوز للمكلف أن يدفع كفارته أو يصرفها على من تجب نفقته عليه ، وهم الأب والأم والجد وإن علا بأكثر من واسطة ، والأولاد وإن