الشيخ محمد أمين زين الدين
436
كلمة التقوى
كانت الصدقة عليه أفضل ، ولا يتعين على الشخص المنذور له أن يقبل الصدقة المنذورة ويجوز له أن يمتنع من قبولها ، وإذا هو امتنع ولم يقبلها انحل نذر الناذر لتعذر حصول الفعل المنذور عليه ، وسقط عنه وجوبه ، وهذا إذا استمر المنذور له على امتناعه من قبول الصدقة كما سيأتي بيانه في المسألة السابعة والتسعين . [ المسألة 96 : ] إذا قبل الفقير المنذور له تصدق الناذر عليه ، ثم أبرأ ذمته من الصدقة قبل أن يقبضها منه لم تبرأ ذمة الناذر من الصدقة ولم يسقط عنه الوجوب بابرائه . وإذا دفع الناذر الصدقة إلى المستحق وقبضها منه ملكها بالقبض وبرئت ذمة الناذر وجاز للمستحق أن يهبها له أو يدفعها له مكافأة على عمل ، ونحوه وإن كره للناذر أن يأخذها منه . [ المسألة 97 : ] إذا نذر الناذر أن يتصدق على شخص معين ، وامتنع المنذور له عن قبولها ، ثم عاد فقبلها بعد امتناعه ، فالظاهر وجوب التصدق عليه إذا كان النذر مطلقا ولم يكن للصدقة المنذورة وقت معين ، أو كانت مؤقتة وكان الوقت لا يزال باقيا . وإذا كانت الصدقة المنذورة مؤقتة وقد انقضى وقتها قبل أن يعود الفقير فيقبل التصدق ، انحل النذر ولم يجب على الناذر التصدق بها عليه . [ المسألة 98 : ] إذا كانت الصدقة المنذورة عينا شخصية وامتنع المنذور له عن قبولها ، جاز للناذر أن يتلف العين بعد امتناع الفقير عنها ، ولا يكون على الناذر ضمان باتلافها ولا تجب عليه كفارة ، وإن قبل المنذور له بعد التلف . [ المسألة 99 : ] إذا نذر المكلف أن يتصدق بعين مشخصة أو بمبلغ من المال في ذمته ، ثم مات قبل أن يفي بنذره وجب أن تخرج الصدقة المنذورة من أصل