الشيخ محمد أمين زين الدين

389

كلمة التقوى

والروايتان المذكورتان علمان من أعلام الإمامة ، والخلافة الحقة للنبوة ، فالإمام الصادق ( ع ) في الرواية الأولى يعني بالسم في الثمرة ما يعلق بها من جراثيم الهواء والحشرات المختلفة التي تقع على الثمرة قبل أن تقطف ، ولذلك فيستحب غسلها وتنقيتها من هذه السموم ، وهذه حقيقة كشف عنها العلم الحديث بعد عدة قرون من حياته ( ع ) ولم تكن معلومة قبل ذلك . وهو ( ع ) : في الرواية الثانية يكره تقشير الثمرة كالتفاح والتين والخوخ والسفرجل ، لأن القشر هو الموضع الذي تتركز وتكثر فيه العناصر النافعة في الثمرة ، والتي تستفيدها من أشعة الشمس وغيرها من مصادر الفيتامين وغيره من عناصر الغذاء ، وهذه حقيقة ثانية دل عليها العلم بعد أن تقدمت كشوفه ونظرياته ولم تكن معروفة كذلك . [ الفصل الخامس ] [ في آداب الأكل وآداب المائدة ] [ المسألة 177 : ] يستحب غسل اليدين معا قبل الابتداء بالأكل ، سواء كان الأكل بواحدة منهما كما هو الغالب أم كان باليدين معا ، كما في بعض المآكل التي يحتاج فيه إلى مباشرتهما معا ، بل وإن كان الأكل بغير اليد كالملعقة والشوكة ، وسواء كان الطعام جامدا أم مائعا ، كالحسو والأمراق وشبهها . وإذا كان الآكلون جماعة على مائدة واحدة ، استحب أن يبدأ بصاحب الطعام فيغسل يديه أولا ، ثم يغسل من بعده من يكون على يمينه ثم من يليه مرتبا حتى يختتم الدور بمن يكون على يسار صاحب الطعام . وإذا لم يكن الطعام من واحد معين كما إذا كانوا مشتركين في الطعام بينهم ، أو لم يكن صاحب الطعام حاضرا أو كان صائما مثلا بدئ بالغسل بمن يكون على يمين الباب ، والأمر سهل بعد أن كان ذلك من الآداب المستحبة .