الشيخ محمد أمين زين الدين

38

كلمة التقوى

[ المسألة 35 : ] إذا استدان زيد من عمرو مبلغا من المال ، ثم استدان من خالد مبلغا آخر ، وجعل داره رهنا عندهما على الدينين ، فإن كان الدينان متساويين في مقدارهما ، فظاهر ذلك أن نصف الدار رهن عند عمرو على دينه ونصفها الآخر رهن عند خالد على دينه . وإذا اختلف الدينان في المقدار ، فالظاهر منه أن رهن الدار بينهما يكون بنسبة حق الدائن إلى مجموع الدينين ، فإذا كان دين عمرو مائة دينار مثلا ، وكان دين خالد مائتي دينار كانت حصة عمرو من الدار المرهونة الثلث وكانت حصة خالد الثلثين منها ، وهذا هو مقتضى ظاهر مناسبة الرهن مع الدين في كلا الفرضين ، إلا أن تدل قرينة خاصة على أن المراد غير ذلك فيجب اتباعها . [ المسألة 36 : ] إذا استدان زيد من عمرو مبلغا من المال ورهن عنده داره على دينه ، ثم مات الراهن وهو زيد ، وخلف من بعده ولدين ، فأدى أحد الولدين ما يصيبه من دين أبيه ، لم تنفك حصته من الدار عن رهنها حتى تؤدى بقية الدين . وإذا مات المرتهن وهو عمرو في الفرض المذكور ، وخلف من بعده ولدين ، فدفع الراهن وهو زيد حصة أحد الولدين من الدين لم ينفك الرهن عن حصته من الدار كذلك حتى يدفع جميع الدين لصاحبه . [ المسألة 37 : ] إذا رهن الانسان بقرة أو شاة أو دابة لم يدخل حملها الموجود في بطنها في الرهن ولا ما يتجدد منه بعد العقد ، إلا إذا اشترط في العقد أن يدخل الحمل في الرهن ، فيتبع الشرط ، أو كان دخول الحمل هو القاعدة المتعارفة بين الناس في ذلك فيكون التعارف قرينة على الدخول . وكذلك الثمر في الشجر والتمر في النخيل ، فلا يدخل الموجود منه في رهن الأصل ، ولا ما يتجدد منه بعد عقد الرهن إلا مع الشرط أو يكون ذلك هو المتعارف بين الناس فيثبت ذلك فإن المتعاقدين يقصدان ما هو المتعارف بين الناس .