الشيخ محمد أمين زين الدين

39

كلمة التقوى

[ المسألة 38 : ] إذا رهن الانسان على دينه جملا أو بقرة أو شاة أو غيرها من الحيوان ، فالظاهر دخول وبر الحيوان وصوفه وشعره في رهن الحيوان من غير فرق بين الموجود منه وما يتجدد ، وإذا رهن الشجرة دخل في الرهن أوراق الشجرة وأغصانها الخضراء واليابسة . ولا يدخل مغرس الشجرة في رهنها ومغرس الشجرة هو موضع غرسها من الأرض ، ولا يدخل أس الجدار في رهن الجدار وهو موضع أساسه من الأرض . ويشكل الحكم بدخول اللبن الموجود في الضرع في رهن البقرة والشاة والناقة ، وكذلك ما يتجدد منه والأحوط الرجوع فيه إلى المصالحة ، وإن كان الأقوى عدم الدخول في الرهن إلا مع الاشتراط . [ الفصل الثاني ] [ في لزوم الرهن وجوازه ] [ المسألة 39 : ] عقد الرهن لازم من جانب الراهن ، وهو جائز من جانب المرتهن ، فلا يصح للراهن أن يفسخ الرهن أو يأخذ العين المرهونة من المرتهن بغير رضاه ، ويجوز للمرتهن أن يسقط حقه من الرهن فإذا أسقط حقه منها جاز للراهن أخذ العين والتصرف فيها وإن لم يرض المرتهن ولم يأذن بالتصرف بعد اسقاط حقه ، ومثل ذلك ما إذا أدى الدين أو فرغت ذمته منه بابراء أو مصالحة أو هبة أو غيرها فيسقط حق المرتهن ويجوز للراهن التصرف . [ المسألة 40 : ] إذا برئت ذمة المدين من بعض الدين لم ينفك الرهن بذلك ، ولم ينفك منه شئ على الأقوى بل يبقى الجميع رهنا حتى يؤدي جميع الدين ، أو تبرأ ذمته منه بأحد المبرئات . وإذا شرط الراهن في العقد أن ينفك من الرهن بمقدار ما يؤدى من الدين نفذ الشرط ، فإذا أدى نصف الدين انفك نصف الرهن وبقي