الشيخ محمد أمين زين الدين
379
كلمة التقوى
وإذا اضطر إلى أكثر من ذلك جازت له الزيادة بمقدار ما تحتمه الضرورة ، ولا يتجاوز أقل ما تتأدى به الضرورة . [ المسألة 148 : ] لا يجوز للمريض أن يتداوى بالمأكولات أو المشروبات المحرمة أو الممزوجة بالمحرم إذا وجد الدواء المحلل ولم ينحصر علاج مرضه بالمحرم ، وإذا انحصر علاجه بشرب المحرم أو أكله ولم يوجد له دواء محلل التناول جاز للمريض تناول المحرم والتداوي به ، والمدار في الانحصار وعدم الانحصار هو حكم الأطباء الحذاق الثقاة ، وقول أهل الخبرة الموثوقين بعد تعيين المرض ، والمدار أيضا هو الانحصار وعدم الانحصار في ما يوجد بأيدي الناس من العلاجات والأدوية ، فقد لا يوجد للمرض دواء آخر في بلد ويوجد له في بلد آخر ، فإذا لم يمكن جلب الدواء من بلده إلى بلد المريض كان دواؤه منحصرا في المحرم . [ المسألة 149 : ] الظاهر أنه يجوز للمريض الشديد المرض أن يتداوى عنه بتناول الخمر أو المسكر ، إذا علم بأن مرضه وإن كان شديدا أو مهلكا ، إلا أنه قابل للعلاج ، فهو مهلك أو شديد إذا لم يعالج ، وقابل للبرء إذا عولج ، وعلم كذلك بأن علاجه من المرض ينحصر بتناول المسكر ولا دواء له غيره ، فإذا علم المريض بذلك من قول حذاق الأطباء أو أهل الخبرة الموثوقين ، جاز له التداوي به . غير أن هذا الفرض بعيد التحقق جدا في هذه الأزمنة ، فإن انحصار العلاج بالمسكر وحده بعد تقدم الطب وتوفر وسائل العلاج في غاية البعد إذا لم يكن ممتنعا ، فيجب التثبت والفحص والتوقي بما يستطاع ، وإذا ثبت انحصار الدواء به جاز تناوله . [ المسألة 150 : ] إذا اضطر الانسان إلى الأكل أو الشرب من مال غيره لسد رمقه بحيث لم يجد ما يأكل أو يشرب غير ذلك المال ، والصور التي يحتمل فرضها في المسألة ثلاثة .