الشيخ محمد أمين زين الدين
34
كلمة التقوى
وإذا كانت أفراد الكلي مختلفة في الصفات أو في المالية أو في كليهما ، أشكل الحكم بصحة رهن الكلي منها . [ المسألة 21 : ] يصح أن يرهن المدين كليا في الذمة على الأقوى إذا كان جنسه ونوعه مما تتساوى الأفراد منه في الصفات والمالية كما اشترطنا في المسألة السابقة ، ويتحقق القبض بقبض المصداق الذي يعينه الراهن بعد ذلك ، فإذا عين فردا من الكلي وقبضه المرتهن صح الرهن وترتبت آثاره وأحكامه ، وإذا تفاوتت أفراد الكلي في صفاتها وماليتها أشكل الحكم بجواز رهن الكلي منها كما تقدم في نظيره . [ المسألة 22 : ] إذا كان المال الذي يراد رهنه معلوم الجنس والصفات وكان مجهول المقدار فالظاهر صحة رهنه ، إذا كان مشاهدا ، ومثال ذلك أن يرهنه صبرة معينة من الحنطة المعلومة ، وهما لا يعلمان مقدار وزنها وكيلها . [ المسألة 23 : ] إذا رهن الرجل عند دائنه شيئا مجهولا ، فلا يعلم أن الشئ المرهون مما له مالية أو لا ، لم يصح رهنه ومثال ذلك أن يرهنه شيئا موجودا في الحجرة وهو لا يعلم أي شئ فيها ، وكذلك على الأحوط إذا رهن عنده شيئا يعلمان أنه مما له مالية ولكنهما يجهلان صفاته وخصائصه ، أو كان أحدهما يجهل ذلك ، ومثال ذلك أن يرهن عند صاحبه ما في الصندوق من المال وهما يجهلان أي نوع من المال يحتويه الصندوق ، أو كان أحدهما يجهل ذلك ، فلا يصح الرهن على الأحوط . [ المسألة 24 : ] يشترط في الحق الذي يرهن عليه أن يكون دينا ثابتا في ذمة المدين بالفعل ، فلا يصح أن يجعل الرهن وثيقة على مبلغ سيستقرضه بعد هذا أو على ثمن شئ سيشتريه في الذمة ، أو على ما سيبيعه سلفا على زيد ، أو على صداق مؤجل لامرأة سيتزوجها ، أو على مال إجارة لدار سيستأجرها من مالكها أو نحوها من الديون التي لم تثبت في ذمته ولكنها تثبت في ما يأتي عندما تتحقق أسبابها ، فلا يصح الرهن عليها قبل