الشيخ محمد أمين زين الدين
310
كلمة التقوى
ويشكل الحكم في ذبح المجنون وشبهه إذا كان ممن يشعر في الجملة ، ولا يترك الاحتياط باجتنابه . [ المسألة 97 : ] لا يشترط في صحة الذبح وفي حل الذبيحة أن يكون الذابح لها مختارا في فعله ، فإذا أكره الرجل أحد على ذبح الحيوان ، وتوعده بما يحذر إذا هو لم يفعل ، فذبحه وهو مكره على ذلك صح فعله وحلت ذبيحته . نعم إذا بلغ الاكراه إلى حد اللجوء وعدم القصد إلى الفعل أشكل الحكم بصحة التذكية بل الظاهر عدم الصحة . [ المسألة 98 : ] لا يشترط أن يكون الذابح ممن يعتقد بوجوب التسمية عند الذبح ، فيصح ذبح الرجل إذا كان مذهبه لا يرى وجوب التسمية في حل الذبيحة ، ولكنه أتى بالتسمية عندما ذبح الحيوان ، فتحل ذبيحته بذلك . نعم لا يصح ذبحه ولا تحل ذبيحته إذا هو لم يأت بالتسمية عند الذبح وفقا لمعتقده . ويشكل الحكم بصحة ذبحه ، بل يمنع أيضا إذا شك في أنه أتى بالتسمية حين ما ذبح الحيوان أم لم يأت بها فلا تحل الذبيحة . [ المسألة 99 : ] يجب في حال الاختيار أن يكون ذبح الحيوان بالحديد ، لا بغيره من الفلزات والمعادن كالنحاس والشبه والذهب والفضة والرصاص ، فإذا ذبحه بغير الحديد من المعادن المنطبعة وغير المنطبعة لم تصح التذكية ولم تحل الذبيحة . نعم إذا لم يجد الذابح الحديد ، وقد وجب عليه الذبح في الوقت المعين ، أو خاف موت الذبيحة إذا هو أخر ذبحها إلى أن يجد حديدا يذبحها به ، جاز له أن يذبحها بأي شئ يحصل به قطع الأوداج من المعادن الأخرى ، بل يجوز له ذبحها بغير ذلك من القصب أو الزجاج أو الحجر الحاد وشبهه .