الشيخ محمد أمين زين الدين
311
كلمة التقوى
[ المسألة 100 : ] إذا لم يجد الحديد واضطر إلى الذبح كما فرضنا في المسألة السابقة ، فيشكل أن يوقع التذكية بالسن والظفر ، وإن لم يجد شيئا غيرهما يقطع به الأوداج . [ المسألة 101 : ] لا يصح الذبح في حال الاختبار بالمنجل المسنن على الأحوط لزوما ، وإذا اضطر إلى الذبح به كما في الفرض السابق ، فالأحوط أن يكون قطع أوداج الحيوان بالرد لا بالأخذ ، تفاديا عن تعذيب الحيوان بذلك ، وعن احتمال أن لا يكون موت الحيوان مستندا إلى الذبح وحده ، بل إلى الآلام التي تحصل له من ذبحه كذلك [ المسألة 102 : ] يجب في الذبح أن يقطع الذابح أعضاء أربعة من الحيوان . الأول : الحلقوم ، وهو المجري الذي يجري فيه النفس في دخوله إلى الرئة وخروجه منها . الثاني : المرئ ، وهو المجرى الذي يدخل منه الطعام والشراب إلى المعدة ، وموضعه تحت الحلقوم . الثالث والرابع : الودجان ، وهما عرقان غليظان يحيطان بالحلقوم والمري ، وقد تسمى هذه الأعضاء الأربعة بالأوداج الأربعة . فلا يحصل الذبح الشرعي حتى يقطع الذابح هذه الأعضاء الأربعة من الحيوان قطعا كاملا بحيث ينفصل الجزء الأعلى عن الجزء الأسفل من كل واحد منها ، ولا يكفي شقها أو شق بعضها . [ المسألة 103 : ] يقول الخبراء الممارسون إن قطع الأعضاء الأربعة المذكورة يلازم أن تكون العقدة الموجودة في العنق والمعروفة في ألسنة عامة الناس بالجوزة ، كلها في جانب الرأس ، فإذا كان الذبح فوقها ، بحيث كان بعض العقدة أو جميعها في الجثة ، لم تقطع الأعضاء الأربعة جميعا ، وعلى هذا فلا بد من مراعاة ذلك .