الشيخ محمد أمين زين الدين
292
كلمة التقوى
ما ذكرناه من الشروط والصفات التي تعتبر في نفس الآلة - أن تجتمع فيه جميع الشروط التي تقدم ذكرها واشتراطها في صيد الكلب المعلم . فيجب أن يكون الرمي أو الضرب بالآلة بقصد الاصطياد ، فإذا رمى الرجل أو ضرب بالآلة لا بقصد شئ ، فاتفق أن أصابت رميته أو ضربته حيوانا فقتلته لم يحل لحم الحيوان . وكذلك إذا رمى أو ضرب بقصد إصابة هدف خاص ، أو بقصد دفع عدو أو بقصد طرد سبع أو خنزير ، فأصابت غزالا أو حمار وحش ، وقتلته ، لم يحل ذلك الحيوان المقتول ، وكذلك إذا أفلت السهم أو السلاح من يده ، فأصاب حيوانا ، فلا يحل لحم الصيد في جميع هذه الفروض . وإذا رمى أو ضرب بالآلة بقصد الاصطياد ، فأثارت رميته صيدا من مخبئه ثم قتلته ، أو رمى صيدا معينا فأصابت الرمية غيره ، أو رماه فأصابه وأصاب غيره معا ، فيحل ما قتله إذا اجتمعت بقية الشروط كما ذكرنا في صيد الكلب في المسألة السادسة والمسألة السابعة . [ المسألة 33 : ] يشترط في حل الصيد أن يكون الرامي أو الضارب بالآلة مسلما أو من هو بحكم المسلم فلا يحل أكل لحم الحيوان إذا كان صائده كافرا أو من هو بحكمه ، كما بيناه في المسألة الثامنة . [ المسألة 34 : ] يشترط في حل الحيوان أن يذكر الصائد اسم الله عند الرمي أو الضرب أو الطعن بالآلة على الوجه الذي فصلناه في المسألة التاسعة من البيان والأحكام . [ المسألة 35 : ] يشترط في حل الحيوان أن يكون موته مسببا عن رمي الرامي أو ضربه أو طعنه بآلة الصيد لا إلى سبب آخر ، كما إذا فزع الحيوان من الرمية أو الضربة فمات من الخوف ، أو فزع فسقط من جبل أو في حفرة أو في ماء فمات ، أو كان موت الحيوان مستندا إلى ضربه بالآلة وإلى