الشيخ محمد أمين زين الدين

290

كلمة التقوى

[ المسألة 26 : ] لا يشترط في الآلة أو في نصلها أن يكون من الحديد ، فيصح أن يكون من أي فلز كان ، كالنحاس والنيكل وغيرهما إذا صنعت منه الآلة القاطعة أو الشائكة أو صنع منه نصلها على النحو المتقدم فإذا ضرب بها الصيد أو طعنه فقتله حل لحمه على الظاهر ، بل حتى إذا كانت من الذهب أو الفضة . نعم لا بد - على الأحوط لزوما - أن يكون مما يعد سلاحا في نظر أهل العرف ، فيشكل الحكم إذا كان مما لا يعد سلاحا في نظرهم ، أو كان سلاحا غير معتاد كالمخيط والشك والسفود ولا بد فيه من مراعاة الاحتياط . [ المسألة 27 : ] إذا ضرب الانسان الصيد أو طعنه أو رماه بالأسلحة المتقدم ذكرها فأصابه ومات الحيوان بسبب ذلك حل لحمه ، وإن لم تؤثر الضربة أو الطعنة أو الرمية في جسد الحيوان أثرا بينا من جرح أو خرق ، ولا يحل إذا لم يصبه ، بل مات من الفزع أو من صدمة أو غيرها . [ المسألة 28 : ] يلحق بآلة الحديد المعراض : وهو على ما قالوا : خشبة غليظة الوسط محددة الطرفين ولا نصل فيها من حديد ونحوه ، وهو نوع من السهام كان يستعمل قديما في الصيد ونحوه ، فإذا رمى الرجل به الصيد فقتله فإن أصابه بأحد طرفيه فخرقه ومات الحيوان بسبب ذلك حل لحمه ، وإن أصابه معترضا وقتله لم يحل لحمه ، وكذلك الحكم في السهم الذي لا حديدة فيه وإنما هو عود أو خشبة يحدد طرفها ، فإذا رمى به الصيد فخرقه أو جرحه بطرفه المحدد ومات بسبب ذلك حل لحمه ، وإن قتله معترضا لم يحل لحمه . ويشكل الحكم بحصول التذكية بالعصا إذا لم تكن في طرفها حديدة بل كانت محددة بنفسها ، فإذا طعن الحيوان بها فقتله ، فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عن أكل لحمه . [ المسألة 29 : ] لا يحل من الصيد ما يقتل بالحجارة أو بالبندق ، والبندق جمع بندقة ، وهي الطينة المدورة المجففة ، فلا يحل لحمه ولا تثبت تذكيته إذا