الشيخ محمد أمين زين الدين
285
كلمة التقوى
[ المسألة 11 : ] يجب على صاحب الكلب المعلم إذا أرسله للاصطياد أن يتبعه ليذكي الحيوان إذا وجده حيا لم يمت بإصابة الكلب ، وتجب عليه المبادرة إلى ذلك والمسارعة العرفية حين يرى أن الكلب قد لحق الصيد وأصبح غير ممتنع عليه على الأحوط . فإذا هو لم يتبع الكلب في هذه الحالة ، أو لم يسارع إليه بالمسارعة العرفية ، وحين وصل إلى الصيد وجده ميتا لم يحل أكل لحمه . وإذا هو بادر إلى الصيد على الوجه الذي تقدم ذكره ، فأدركه ميتا بقتل الكلب أو أدركه حيا ، بفترة قليلة لا تتسع لذبحه وتذكيته ، ثم مات ، حل لحم الحيوان وثبتت تذكيته ، وهذا هو الشرط الخامس من شروط حلية الصيد الذي يقتله الكلب . ولا تجب على الرجل المبادرة والمسارعة من حين ارسال الكلب أو قبل وصوله إلى الصيد واستيلائه عليه . [ المسألة 12 : ] إذا أدرك الرجل الصيد وهو حي لم يمت بإصابة الكلب له ، وكان الزمان الذي أدركه فيه حيا يتسع لذبحه ، لم يحل أكل لحمه إلا بالذبح ، فإذا ترك ذبحه حتى مات فهو ميتة لا يحل أكلها . [ المسألة 13 : ] أدنى حياة الصيد التي يحتاج معها إلى الذبح هي أن يدركه الانسان وهو يطرف بعينه ويركض الأرض برجله ويتحرك بذنبه ، وطرف العين هو تحركها بالنظر أو تحرك أجفانها بالانطباق والانفتاح ، والركض بالرجل هو أن يضرب بها الأرض أو غيرها ، وقد جعلت هذه الأمور علامات على وجود الحياة في الحيوان في مثل هذه الحالات . فإذا وجد الانسان الصيد كذلك واتسع الزمان لذبحه وجب ذلك ، ولم يحل لحمه إلا بالذبح ، وتراجع المسألة المائة والسادسة ، والمسألة المائة والتاسعة والعشرون .