الشيخ محمد أمين زين الدين

286

كلمة التقوى

[ المسألة 14 : ] إذا عقر الكلب الصيد أو عضه أو جرحه وأدركه الرجل وهو لا يزال يعدو ، فتبعه حتى وقع ، فإذا وجده حيا في فترة تتسع لذبحه لزمه ذلك ولم يحل لحمه إلا بالذبح ، وإن وقع ميتا أو وجده حيا في فترة لا تتسع للذبح ثم مات حل أكله في كلتا الصورتين وثبتت تذكيته . [ المسألة 15 : ] إذا أصاب الكلب الصيد وجرحه ، وأدركه الرجل والحيوان لا يزال حيا ، ولم تكن عند الرجل سكين ليذبحه بها ، فإذا هو أغرى الكلب بالصيد قبل أن يموت حتى قتله فالظاهر حل أكله ، وإذا تركه كذلك حتى مات بنفسه من غير ذبح ولا قتل لم يحل أكله . [ المسألة 16 : ] إذا أدرك الرجل الصيد وهو حي بعد أن عقره الكلب أو جرحه ، فاشتغل بمقدمات التذكية من شحذ السكين وتوجيه الحيوان إلى القبلة وهو يمتنع لبقية قوة فيه ، ورفع الحائل عن موضع الذبح ، فمات الحيوان قبل ذبحه ، فالظاهر حل لحمه كما إذا لم يتسع الوقت لذبحه . [ المسألة 17 : ] ذكرنا في المسألة الحادية عشرة أنه يجب على الرجل أن يتبع الكلب إذا رآه قد لحق الصيد وأصبح الحيوان غير ممتنع عليه وأن يسارع إليه ، وهذا إذا احتمل وجود أثر يترتب على مبادرته إلى الحيوان بعد إصابته ، وهو أن يذبحه إذا وجده حيا وكان له من الوقت ما يتسع لذلك . فإذا علم بأنه لا يستطيع ادراك الحيوان قبل موته أو علم بعدم تمكنه من ذبحه إذا وجده حيا لعدم السكين ، لم تجب عليه المسارعة إليه ، وجاز له أن يتركه إلى الكلب حتى يقتله ويزهق روحه ، ويحل أكله بذلك . [ المسألة 18 : ] تقدم في المسألة العاشرة أن الحيوان الذي يصطاده الكلب لا يكون حلال اللحم حتى يعلم أن موته يستند إلى قتل الكلب بجرحه أو عقره