الشيخ محمد أمين زين الدين
284
كلمة التقوى
صيدا خاصا ، فانطلق الكلب واصطاد حيوانا وقتله حل صيده ، وإذا أثاره إلى اصطياد حيوان معين فتبع غيره حتى أدركه وقتله ، حل مقتوله وثبتت تذكيته ، وإذا أرسله إلى اصطياد حيوان ورأى معه صيدا آخر فتبعهما حتى أدركهما أو قتلهما ، حلا معا وثبتت تذكيتهما . [ المسألة الثامنة : ] الشرط الثاني : أن يكون مرسل الكلب مسلما أو من هو بحكم المسلم كالصبي المميز المتولد من مسلم ، فلا يحل الصيد إذا كان مرسل الكلب كافرا ، سواء كان مشركا أم كتابيا ، وحربيا أم معاهدا أم ذميا ، وكذلك من هو بحكم الكافر كالغالي والناصب ومنكر الضروري في الاسلام ، والصبي المتولد من كافرين وإن كان مميزا . ولا يلحق بالمسلم في هذا الحكم المجنون المتولد من المسلم على الأحوط . [ المسألة التاسعة : ] الشرط الثالث : أن يذكر المرسل اسم الله عند ارساله الكلب ، والمراد بالتسمية المشترطة هنا وعند الذبح والنحر أن يذكر اسم الله مقترنا بالتعظيم ، مثل أن يقول : الله أكبر أو يقول : بسم الله ، أو يقول الحمد لله ، ونحو ذلك ، ويشكل الحكم بالاكتفاء بذكر اسم الله مجردا عما يدل على التعظيم ، وإذا ترك المرسل التسمية متعمدا لم يحل الحيوان الذي يقتله الكلب في ذلك الارسال ، وإذا تركها ناسيا لم يضره ذلك ، وثبتت تذكيته . والأحوط احتياطا لا يترك أن تكون التسمية عند الارسال ، فلا يؤخرها عنه عامدا وإن أتى بها قبل الإصابة ، ولا يضر إذا أخرها ناسيا كما تقدم . [ المسألة العاشرة : ] الشرط الرابع : أن يكون موت الحيوان مستندا إلى جرح الكلب إياه أو عقره له أو قتله . فلا يحل الصيد إذا مات بصدمة أو عثرة أو سقوط من جبل وشبهه ، أو بسبب اتعابه في العدو ، أو بسبب اختناق ، أو غرق في ماء أو توحل في طين وشبه ذلك من أسباب الموت بغير قتل الكلب .