الشيخ محمد أمين زين الدين
269
كلمة التقوى
في الرواية ، فيجب عليه التعريف بالمال سنة كاملة ، فإن لم يعرف مالكه تصدق بالمال عنه ، وإذا عرف المالك بعد تصدقه بالمال خيره بين أن يقبل بالصدقة فيكون له أجرها وأن يغرم له بدل المال مثله أو قيمته فيغرم الودعي له ذلك ، ويكون للودعي أجر الصدقة ، والفارق بين الحكم في هذه المسألة والمسألة المتقدمة هو النص الذي أشرنا إليه . [ الفصل الثاني ] [ في لقطة الحيوان ] [ المسألة 50 : ] اللقطة من الحيوان وتسمى أيضا الضالة ، هي الحيوان المملوك الذي يجده الانسان ضائعا من مالكه ، ولا تكون لأحد يد عليه ، فلا تشمل الحيوان غير المملوك شرعا كالخنزير وما يلحق به من الحيوانات غير المملوكة ، ولا تشمل الحيوانات المباحة إذا لم تملك بحيازة ، فلا تكون من اللقطة ، ولا تشمل الحيوان المملوك غير الضائع من مالكه وإن لم يعلم مالكه ، ولا تشمل الحيوان الضائع من مالكه إذا وجده الانسان وعليه يد أمينة لأحد من الناس ، وقد تقدم بيان ما يتعلق بهذا في لقطة غير الحيوان . [ المسألة 51 : ] يكره للانسان أن يأخذ لقطة الحيوان ، وقد ورد في بعض الأخبار : ( لا يأخذ الضالة إلا الضالون ) ، وورد في حديث آخر عن الضالة : ( ما أحب أن أمسها ) ، والظاهر أن الحكم بكراهة التقاط الضالة شامل حتى لصورة ما إذا خشي تلف الحيوان إذا لم يأخذه الملتقط . [ المسألة 52 : ] يحرم على الانسان أخذ البعير الذي يراه ضالا ، سواء وجده في العمران أم في غير العمران ، إذا كان في ماء وكلاء ، ويحرم كذلك أخذه إذا وجده في غير ماء ولا كلأ إذا كان البعير صحيحا يمكنه السعي والوصول إليهما ، ويحرم في جميع هذه الصور على الانسان أخذ كل حيوان ضال عن مالكه إذا كان الحيوان مما يمكنه الامتناع عن السباع