الشيخ محمد أمين زين الدين

270

كلمة التقوى

لقوة الحيوان أو لسرعة عدوه أو لكبر جثته ، ويمكنه السعي إلى مواضع الكلاء والماء وإن كان من صغار الحيوان كالغزال وبقر الوحش المملوكين ، وإذا أخذه الملتقط كان آثما . [ المسألة 53 : ] إذا أخذ الرجل البعير الضائع أو ما بحكمه من الحيوان الذي تقدم ذكر حكمه في المسألة الثانية والخمسين ، وجب على الآخذ الانفاق عليه ، ولا يرجع على مالك الحيوان - إذا وجده - بشئ مما أنفق عليه ، وكان ضامنا للحيوان ، فيجب عليه أن يرد على المالك قيمته إذا تلف الحيوان ثم عرف المالك ، ويتصدق بالقيمة بإذن الحاكم الشرعي إذا يئس من معرفة المالك ، ويضمن جميع ما يستوفيه من نماء الحيوان كاللبن والصوف والوبر والدهن وغيرها ، فيرد مثله أو قيمته كذلك ، ويضمن جميع ما يستوفيه من منافعه كالحمل والركوب والسقاية عليه ، فيدفع أجرة مثله . ولا تبرأ ذمته من الضمان إلا بالدفع إلى المالك ، فيجب عليه الفحص عنه حتى ييأس من معرفته ، فإذا حصل له اليأس تصدق عن المالك بما ضمنه بإذن الحاكم الشرعي . [ المسألة 54 : ] إذا وجد الرجل البعير الضال أو ما بحكمه من الحيوان الآنف ذكره في المسألة الثانية والخمسين في موضع يتحقق تلفه فيه إذا لم يأخذه الملتقط ، لوجود سباع ضارية لا يمكن الحيوان أن يمتنع منها ، أو لكون الحيوان مريضا أو مجهودا لا يمكنه السعي إلى مواضع النجاة ، أو لبعد الماء والكلاء عليه في ذلك الموضع ، أو لغير ذلك ، جاز للرجل أخذه ، والأحوط أن يجري عليه حكم مجهول المالك ، فيفحص عن مالكه حتى ييأس من الحصول عليه ، ثم يتصدق به وبقيمته إذا تلف عن المالك بإذن الحاكم الشرعي ، وإذا عرف المالك رجع عليه بما أنفق على الحيوان إذا لم يكن قد نوى التبرع بالانفاق ، وإذا كان للحيوان نماء كاللبن والدهن ، أو كانت له منفعة كالركوب والحمل عليه ، جاز للملتقط