الشيخ محمد أمين زين الدين
268
كلمة التقوى
[ المسألة 46 : ] إذا وجد الانسان مالا في داره التي يسكنها ولم يعلم أن المال له أم لغيره ، فإن كانت الدار خاصة لا يدخلها غيره ، أو كان الداخل إليها قليلا ، فالمال له ، وإذا كان المترددون في الدخول والخروج من الدار كثيرين كما في المضائف والمجالس العامة جرى في المال حكم اللقطة ، وإن لم يحرز أنه مال ضائع جرى فيه حكم المجهول المالك ، ولا فرق في الحكم بين أن تكون الدار مملوكة له أو مستأجرة أو مستعارة أو موقوفة أو غير ذلك من الوجوه المسوغة للسكنى ، بل وإن كانت مغصوبة ، فإن كون اليد غاصبة للدار لا تنافي كونها دالة على ملك المال الموجود فيها . [ المسألة 47 : ] إذا وجد الانسان مالا في دار يسكنها غيره ، وجب عليه أن يعرف ساكن الدار بالمال فإن ادعاه ساكن الدار دفعه إليه ، وكذلك إذا لم يعرف ساكن الدار أمر المال وكانت الدار خاصة بالساكن لا يدخلها غيره أو يدخلها النادر القليل فيكون المال له ، وإذا كثر الداخلون والواردون فيها وعلم ولو من القرائن إن المال ضائع من صاحبه جرى عليه حكم اللقطة وإن لم يعلم ذلك جرى فيه حكم مجهول المالك ، فيتصدق به بعد الفحص عن المالك واليأس من معرفته من غير فرق بين الأسباب التي اقتضت له سكنى الدار كما تقدم . [ المسألة 48 : ] إذا أخذ الانسان مالا من أحد وهو يعتقد أن المال المأخوذ ملك لذلك الشخص ، ثم ظهر أن المال لغيره وقد أخذه منه عدوانا بغير حق ، والانسان لا يعرف المالك ، لم تجر على المال الذي أخذه أحكام اللقطة ، فإنه ليس من المال الضائع من مالكه ، بل يجري عليه حكم مجهول المالك . [ المسألة 49 : ] إذا استودعه سارق مالا سرقه من أحد لم يجز للرجل الذي أخذ الوديعة أن يردها إلى السارق الذي أودعه إياها ، بل يجب عليه ردها إلى المالك إذا كان يعرفه ، وإن لم يعرفه جرى على المال حكم اللقطة كما