الشيخ محمد أمين زين الدين

260

كلمة التقوى

في يده أمانة لمالكها على الأحوط ، وإن جاز له أن يتملكها على الأقوى ، سواء كان معذورا في تأخيره أم لا . [ المسألة 21 : ] ظهر مما بيناه إن المدار على حصول التعريف باللقطة مدة حول كامل وإن تأخر عن أول وقته لعذر أو لغير عذر ، أو تقطعت المدة بعضها عن بعض بترك التعريف لعذر أو لغير عذر حتى أتم التعريف وأتم المدة وحصل الشرط ، وإن كان آثما إذا كان غير معذور في التأخير أو في تقطيع المدة ، فإذا قطع التعريف في أثناء الحول ثم عاد إليه كفاه أن يتمه ولم يفتقر إلى الاستئناف . [ المسألة 22 : ] لا يجوز للملتقط أن يخرج باللقطة من البلد الذي أخذها فيه ، فإذا أراد الخروج من البلد ائتمن على اللقطة من يثق به لحفظها والتعريف بها في موضع الالتقاط ، ويسافر هو إذا شاء ، نعم ، إذا علم أن اللقطة لبعض المسافرين ، جاز له أن يخرج بها إلى بلدهم ليكون التعريف فيه . [ المسألة 23 : ] لا يتعين على الملتقط أن يتولى التعريف باللقطة بنفسه ، بل يجوز له أن يستنيب في ذلك أحدا غيره ، ولا يسقط التكليف عن الملتقط حتى يحصل له الاطمئنان بأن النائب قد أوقع التعريف على الوجه المجدي ، وإذا احتاج في الاستنابة إلى أجرة ، فالظاهر كون الأجرة على الملتقط لا على المالك ، وإن كان قاصدا أن تبقى اللقطة أمانة بيده لمالكها ، والأحوط استحبابا التصالح بين المالك وبينه في هذه الصورة . [ المسألة 24 : ] يجب أن يكون التعريف مدة الحول في موضع الالتقاط على الأقوى إذا كان الملتقط قد وجد المال في موضع متأهل من بلد أو قرية وشبههما ، إلا إذا علم بانتفاء فائدة التعريف فيه ، ومثال ذلك : إن يعلم أن مالك اللقطة لا يمكث في ذلك الموضع ، فينتقل بالتعريف إلى المواضع التي يعلم أن يحتمل وجود المالك فيها ، وإذا كان الالتقاط في البراري والمفاوز عرفها للنزال فيها كالقوافل والسالكين فيها ، ويتبع القافلة