الشيخ محمد أمين زين الدين

234

كلمة التقوى

فإذا أنس منه رشده وجب أن يسلم إليه ماله عند تحقق بلوغه ولا يجوز التأخير إلا برضاه ، وإذا لم يحتمل ثبوت الرشد له مبكرا ، وجب أن يختبر رشده في أي زمان يحتمل فيه ثبوت رشده ، فيختبر في أول البلوغ مثلا أو بعده بمدة قصيرة أو مدة طويلة ، فلا يتأخر الاختبار عن وقت احتمال حصول الرشد ، لئلا يتأخر تسليم المال إلى صاحبه . [ المسألة 52 : ] إذا ادعى السفيه المحجور عليه للسفه حصول الرشد له ، واحتمل الولي صدق قوله وجب عليه اختباره ، وإذا احتمل الولي حصول الرشد له ولم يدع المولى عليه ذلك فلا يترك الاحتياط للولي باختباره . [ الفصل الثالث ] [ في حجر المفلس ] [ المسألة 53 : ] لا تمنع الشخص كثرة ديونه التي تكون في ذمته من أن يتصرف في أمواله الموجودة عنده كما يريد ، ببيع أو هبة أو صلح أو وقف أو غير ذلك من التصرفات التي تخرج المال عن ملكه ، بل يجوز له اخراجها جميعا عن ملكه مجانا ، كما تجوز له المعاوضة عليها بثمن مثلها أو أكثر أو أقل ، إلا إذا ثبت سفهه بسبب ذلك فيحجر عليه للسفه ، أو يحجر عليه الحاكم الشرعي للفلس كما سيأتي ، وإذا كثرت عليه الديون فوهب جميع أمواله لغيره بغير عوض أو صالحه عليها كذلك وكان ذلك بقصد الفرار من أداء الديون أشكل الحكم بصحة ذلك منه ، فلا يترك الاحتياط باجتنابه ، وكذلك إذا أراد وقف جميع ما يملكه بهذا القصد . [ المسألة 54 : ] لا يجوز للحاكم الشرعي أن يحجر على المفلس إلا إذا توفرت لديه أربعة شروط : ( الأول ) : أن تكون الديون التي على المفلس ثابتة عليه بأحد المثبتات الشرعية ، ويكفي أن تكون الديون التي يراد من أجلها الحجر ثابتة عليه كذلك وإن لم تكن بقية ديونه ثابتة شرعا .