الشيخ محمد أمين زين الدين
235
كلمة التقوى
( الثاني ) : أن تكون الأموال الموجودة عند المدين قاصرة عن الوفاء بديونه ، ويراد بالأموال الموجودة لديه جميع ما يملكه بالفعل من أرض وعقار ودور وسلع وأمتعة وعروض أخرى ومنافع وديون له على الناس ، ما عدا الأمور المستثنيات في الدين ، وقد تقدم ذكرها في المسألة الثامنة عشرة من كتاب الدين . ( الثالث ) : أن تكون الديون التي على المدين حالة غير مؤجلة ، أو تكون الديون الحالة عليه مما تقصر أموال المدين الموجودة لديه عن الوفاء بها وحدها ، فلا يحجر عليه إذا كانت الديون كلها مؤجلة لم يحل ميعادها ، ولا يحجر عليه إذا كان بعض الديون حالا وبعضه مؤجلا وكانت أمواله الموجودة لا تقصر عن الوفاء بالديون الحالة . ( الرابع ) : أن يطلب الغرماء الذين حلت ديونهم من الحاكم الشرعي أن يحجر عليه وكانت أمواله تقصر عن وفائهم كما ذكرنا . [ المسألة 55 : ] إذا طلب بعض الغرماء الذين حلت ديونهم من الحاكم أن يحجر على المدين ولم يطلب الآخرون ذلك ، فإن كان دين ذلك البعض الذي طلب الحجر وحده لا يفي به مال المفلس ، وجب على الحاكم أن يحجر على المفلس بطلب ذلك البعض ، فإذا حجر عليه كان الحجر عاما بالنسبة إلى جميع الديون الحالة للغرماء ، من طلب منهم الحجر ومن لم يطلب ، فتقسم أموال المفلس الموجودة على ديونه الحالة عليه جميعا بالحصص ، ولا يسهم للديون المؤجلة . [ المسألة 56 : ] إذا كانت الديون التي في ذمة المفلس جميعها لمجنون أو يتيم وليه الحاكم الشرعي نفسه وكانت حالة غير مؤجلة ، أو كان بعض الديون لهما ، وكان دينهما حالا ولا يفي به مال المفلس جاز للحاكم الشرعي في هاتين الصورتين أن يحجر على المفلس وإن لم يطلب منه الغرماء الحجر عليه .