الشيخ محمد أمين زين الدين

22

كلمة التقوى

زكاة مالك لمستحقها أو تقضي الدين الذي يستحقه عليك فلان ، وليس من الربا إذا قال له في عقد القرض : بشرط أن تؤدي صلاتك أو صيامك أو حجك ، أو بشرط أن تذكرني في دعائك أو تستغفر لأبي في صلاتك . [ المسألة 52 : ] لا تكون الزيادة محرمة إذا لم تكن مشترطة في العقد ، فإذا دفع المقترض للدائن زيادة على عوض المال الذي اقترضه منه من غير اشتراط من الدائن ، بل دفعها إليه من تلقاء نفسه ، جاز للمقترض دفعها وحل للمقرض أخذها ، سواء كانت زيادة عينية أم غيرها ، وفي بعض النصوص دلالة على استحباب ذلك للمقترض وأنه من حسن القضاء ، وأن خير الناس أحسنهم قضاءا . وفي بعضها دلالة على كراهة قبولها للمقرض ، وفي رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( ع ) : أن رجلا أتى عليا ( ع ) فقال له : إن لي على رجل دينا فأهدى إلي هدية ، قال ( ع ) : أحسبه من دينك عليه ، وهذه الرواية محمولة على استحباب ذلك للمقرض . [ المسألة 53 : ] الربا المحرم في الاسلام : هو أن يشترط على المقترض دفع الزيادة للمقرض ، وليس من الربا إذا اشترطت الزيادة للمقترض ، فيصح اشتراط ذلك ويحل للمقترض أن يأخذها ، ومثال ذلك أن يقرض زيد عمرا عشرين دينارا مثلا ، ويشترط على المقترض - لبعض الأغراض الخاصة - أن يؤدي له عوض دينه ثمانية عشر دينارا فقط ، فتكون الزيادة ، وهي الديناران مشترطة للمقترض لا للمقرض فلا تكون من الربا المحرم . ومن ذلك ما إذا احتاج الانسان إلى تحويل مبلغ من المال إلى بلد آخر ، فيدفع ذلك الانسان إلى تاجر في بلده مائة دينار مثلا ، ليحوله التاجر بثمانين دينارا منها على وكيله أو على البنك في البلد الآخر المقصود ، فيكون ذلك الانسان قد أقرض التاجر مائة دينار ، واستلم منه عوضها في ذلك البلد المقصود ثمانين دينارا فقط ، وتكون العشرون