الشيخ محمد أمين زين الدين

23

كلمة التقوى

دينارا وهي الزيادة مشترطة للمقترض وهو التاجر ، فيحل له أخذها ولا تكون من الربا المحرم . [ المسألة 54 : ] يجوز للرجل أن يقرض غيره مالا مثليا ، كالدراهم والدنانير والحبوب ، ويشترط على المقترض أن يدفع عوض ذلك المال من غير جنسه ، فيصح الشرط ويلزم العمل به إذا كان العوض الذي اشترط دفعه مساويا للمال المقترض في القيمة أو أقل منه ، ولا يصح الشرط إذا كان العوض المشترط أكثر من المال في القيمة . [ المسألة 55 : ] إذا اشترط التأجيل في أداء عوض القرض إلى أجل معين ، وكان الاشتراط في ضمن عقد لازم كالبيع والإجارة والصلح ، صح الشرط ووجب الوفاء به ، وكذلك إذا اشترط تأجيله في ضمن عقد القرض على الأقوى ، فيجب الوفاء به ، ولا يجوز للمقرض أن يطالب المقترض بعوض القرض قبل أن يحل الأجل ، وإذا اشترط التأجيل في ضمن عقد جائز وجب الوفاء بالشرط ما دام العقد الذي اشترط ذلك في ضمنه موجودا ، فإذا فسخ العقد سقط الشرط ولم يجب الوفاء به . [ المسألة 56 : ] يصح للمقرض أن يشترط على المقترض أن يدفع إليه العوض في بلد معين ، فإذا شرط عليه ذلك نفذ الشرط ووجب العمل به وإن كان في حمل المال إلى ذلك البلد مؤنة ، فإذا دفع المقترض عوض القرض في بلد آخر لم يجب على المقرض قبوله منه ، وإذا طالب الدائن المقترض بالعوض في بلد آخر لم يجب الأداء فيه . [ المسألة 57 : ] إذا أطلق المقرض العقد ولم يعين موضعا خاصا لتسليم الدين فيه انصرف العقد إلى البلد الذي وقع فيه القرض ، فيجب على المقترض أداء الدين إذا طالبه المقرض به في ذلك الموضع ، ويجب على المقرض القبول إذا دفعه المقترض فيه ، إلا إذا قامت قرينة على عدم إرادة ذلك