الشيخ محمد أمين زين الدين

206

كلمة التقوى

غيره وهو يعتقد أن المال له ثم علم أنه مال غيره ، وكما إذا أخذ المال من أحد بشراء أو هبة أو عارية وهو يعتقد أن المال ملك لذلك الشخص ، ثم ظهر له إنه سارق ، وقد تقدم إن جميع هذه الأحكام تجري في الأشياء التي يقبضها الانسان بالسوم أو يقبضها بالمعاملة الفاسدة ، ويسمى الضمان في جميع هذه الموارد بضمان اليد ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ، ولا ضمان على صاحب اليد إذا كان أمينا سواء كانت أمانته من قبل المالك كالوديعة والعارية أم كانت بحكم الشارع كالعين المستأجرة ونحوها . [ الفصل الثالث ] [ في بعض ما يوجب الضمان ] [ المسألة 82 : ] إذا أتلف الانسان مال غيره لزمه ضمان ما أتلف ، سواء كان عامدا في فعله أم غير عامد كما إذا كسر الإناء أو أراق المائع وهو نائم أو وهو ساه أو غافل ، فيلزمه ضمانه ، وكذلك إذا أتلف الشئ في حال صغره وعدم تكليفه فيكون عليه ضمان التالف ، ويؤديه عنه الولي من مال المولى عليه وإذا لم يكن له ولي أو لم يكن له مال لزمه أداؤه بعد البلوغ . [ المسألة 83 : ] قد يكون اتلاف الانسان لمال الغير بنحو المباشرة للاتلاف كما إذا ضرب الإناء أو أوقعه من شاهق فكسره ، أو رمى الحيوان ببندقية أو بسهم أو بحجر فقتله أو ألقى الشئ في النار أو في البحر فأحرقه أو أغرقه ، وقد يكون اتلافه إياه بنحو التسبيب ، كما إذا وجه الأعمى نحو بئر أو هاوية في الطريق فسقط فيها ومات ، أو ساق الدابة بعنف وهي لا تدري نحو بئر أو هاوية أو حافة جبل فوقعت فيها وهلكت ، أو جعل في الطريق بعض المزالق أو المعاثر فانزلق فيها بعض الغافلين أو بعض الأطفال أو الحيوان أو بعض أدوات النقل فتلف ، فإذا حصل التلف بأحد النحوين كان المتلف المباشر أو المسبب ضامنا لما حصل ، فيضمن المال لصاحبه بمثله إذا كان مثليا وبقيمته إذا كان قيميا وإذا حدث