الشيخ محمد أمين زين الدين

205

كلمة التقوى

الذي يملكه هو المعد لاحتضان البيض واستفراخه حتى أنتج ، فالفراخ الناتجة ملك لمالك البيض ، ولا يستحق الغاصب على عمله أجرة وكذلك إذا غصب دجاجا أو غيره من ذوات البيض ، فأنتجت بيضا ثم فراخا ، فالبيض والفراخ لمالك الدجاج المغصوب ، ولا آجرة للغاصب على عمله . [ المسألة 79 : ] إذا غصب فحل بقر أو فحل غنم أو غير ذلك من فحول الحيوان وأنزاه على إناث من جنسه فلقحت وأولدت ، فالنتاج لمالكي الإناث ، وإذا كانت الإناث ملكا للغاصب نفسه فالنتاج له وتجب عليه أجرة الفحل لمالكه . [ المسألة 80 : ] يملك الكافر الذمي الخمر والخنزير إذا كان يستتر بشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ولا يتجاهر بهما كما هو أحد شروط الذمة عليه ، فإذا غصبهما منه غاصب وتلفا عنده بعد الغصب كان ضامنا لقيمتهما عند أهل الذمة . وإذا ملك المسلم عصيرا وانقلب عنده خمرا كان له حق الاختصاص به ، فلا يحل لأحد غصبه منه ، فإذا انقلب بعد ذلك خلا كان ملكا له ، ونتيجة لذلك فإذا غصبه منه غاصب بعد أن انقلب خمرا ، وجب على الغاصب رده إليه لاختصاصه به ، وكذلك إذا غصبه منه عصيرا ثم انقلب عند الغاصب خمرا فيجب عليه رده ، ومثله ما إذا اختص المسلم بالخمر بسبب آخر ليجعل الخمر خلا ، أو لغير ذلك من الغايات المباحة ، فإذا غصبه أحد وجب عليه رده ، وإذا انقلب عند الغاصب خلا ثم تلف كان الغاصب ضامنا لقيمته خلا ، وإذا تلف عند الغاصب وهو خمر وقد غصبه خلا ضمن قيمة الخل كذلك وإذا غصبه خمرا وتلف عنده خمرا ففي ضمانه اشكال ، ولا يترك الاحتياط بأن يصالحه عن حق الاختصاص . [ المسألة 81 : ] تجري جميع أحكام الضمان التي تقدم تفصيلها وبيانها في كل يد توضع على مال الآخرين بغير حق ، وإن لم تكن اليد غاصبة ولا ظالمة ، ولم يكن واضعها عاصيا ولا آثما ، كما إذا وضع الرجل يده على مال