الشيخ محمد أمين زين الدين

179

كلمة التقوى

المستولي عليه كبيرا أم صغيرا ، وضعيفا أم قويا وإن كان الذي استولى عليه ظالما له وآثما بفعله ، ولا يدخل الحر بسبب ذلك في ضمانه ، فإذا مات المحبوس تحت استيلاء المستولي أو طرأ عليه حادث ، فهلك بغير تسبيب من الحابس فلا ضمان عليه بسبب استيلائه عليه ، ولا يضمن منافعه التي تفوت بسبب ذلك ، فإذا كان الحر المستولي عليه صاحب صنعة ولم يعمل بصنعته في تلك المدة لم يضمن الحابس آجرتها . [ المسألة السادسة : ] إذا هلك الحر المستولي عليه تحت استيلاء ظالمه ، وكان هلاكه بتسبيب من المستولي كما إذا حبسه ومنعه من الماء أو من الأكل ، فهلك جوعا أو عطشا ، أو وضعه في مكان يتعرض فيه للدغ الحشرات ، أو لأذى بعض الحيوانات أو السباع ، فهلك بسبب ذلك كان ضامنا لهلاكه أو للعيب الذي يصيبه من ذلك ، وضمانه من حيث تسبيبه للهلاك لا من جهة الغصب . وإذا استوفى المستولي من الحر بعض منافعه بعمل أو استخدام ضمن المنافع التي استوفاها منه ، فيجب عليه دفع أجرتها ، وإذا كان الحر المستولي عليه أجيرا لأحد ، فمنعه المستولي عن العمل في المدة المعينة للعمل ، كان المستولي ضامنا للمستأجر ما فوته عليه من المنفعة المملوكة له على الأجير في تلك المدة . وإذا كان الحر المستولي عليه أجيرا للمستولي نفسه على عمل ، فمنعه بسبب استيلائه عليه من العمل لزمه أن يدفع له الأجرة المسماة له بعقد الإجارة بينهما ، وضمان المستولي في هذه الصور بأسباب أخرى توجب الضمان لا بسبب الغصب . [ المسألة السابعة : ] إذا منع الرجل صاحب الدابة المرسلة من أن يمسك دابته ، لم يكن بذلك غاصبا لعدم استيلائه على الدابة ، وإن ظلم صاحب الدابة بمنعه عن امساكها وأثم لذلك ، فإذا عطبت الدابة بغير تسبيب منه لم يضمن عطبها ولا عوارها .