الشيخ محمد أمين زين الدين

166

كلمة التقوى

[ المسألة 168 : ] إذا أسكن المالك أحدا داره ، فقد يعين للاسكان مدة محددة فيقول له أسكنتك داري مدة خمس سنين ، وقد يسكنه إياها مدة عمر الساكن نفسه ، فيقول له : أسكنتك الدار مدة عمرك أو مدة حياتك ، أو ما حييت ، أو نحو ذلك ، وقد يسكنه إياها مدة عمر المالك فيقول له أسكنتك الدار مدة حياتي أو مدة عمري أو ما بقيت حيا أو نحو ذلك ، وقد يطلق المالك الاسكان فلا يذكر له مدة معينة ولا يقيده بعمر المالك ولا بعمر الساكن . [ المسألة 169 : ] يعتبر في السكنى وفي العمرى والرقبى أن يقبض الساكن العين على الأحوط كما تقدم في الحبس ، فإذا لم يحصل القبض حتى مات المالك ففي صحة العقد اشكال . [ المسألة 170 : ] إذا أسكن المالك شخصا داره مدة معينة كما إذا أسكنه الدار مدة خمس سنين سميت سكنى كما تقدم وسميت رقبى أيضا ، فيصح أن ينشئ الايجاب بقوله أرقبتك الدار مدة خمس سنين ، فإذا تم الايجاب والقبول بأحد النحوين المذكورين وحصل القبض لزم العقد ، فلا يجوز للمالك الرجوع في اسكانه ما دامت المدة المضروبة ، ولا يحق له أن يخرج الساكن من الدار قبل أن تنتهي المدة ، وإذا انقضت رجع المسكن إلى المالك إذا كان موجودا وإلى وارثه إذا كان ميتا . [ المسألة 171 : ] إذا أسكن المالك الشخص منزله مدة عمر الساكن أو مدة عمر المالك ، وأجرى العقد على ذلك سميت سكنى كما تقدم ، وسميت عمري أيضا ، فيصح له أن ينشئ العقد بقوله : أعمرتك الدار مدة حياتك أو مدة حياتي ، فإذا تم الايجاب والقبول بين المالك والساكن على أحد الوجهين ، وحصل القبض من الساكن لزم العقد ، فلا يجوز للمالك أن يرجع باسكانه أو اعماره ما دامت حياة أحدهما الذي قدرت العمرى