الشيخ محمد أمين زين الدين
157
كلمة التقوى
معينة أو شجرة معينة أو أكثر ، فيكون المستثنى ملكا للواقف ولا يدخل في الوقف ، ويجوز له ابقاؤها في الأرض ، ويصح له الدخول إليها والخروج عنها بمقدار ما يحتاج إليه في صلاح ملكه والانتفاع به ولا يحق للموقوف عليه قلعها . وإذا انقلعت شجرة الواقف أو نخلته المستثناة فلا حق له في مكانها من الأرض فلا يجوز له أن يغرس فيه نخلة أو شجرة أخرى بدلها . ويجوز له أن يقف الدار ويستثني لنفسه غرفة معينة منها ، فيصح له الدخول إليها والخروج منها متى أراد ، وتكون أرض الغرفة ملكا له ، فإذا انهدمت الغرفة بقيت أرضها ملكا له ، فيصح له البناء فيها . [ المسألة 146 : ] ما يخرج من الفسيل في النخيل أو الأرض الموقوفة بعد وقفها لا يدخل في الوقف ، بل يكون من منافعه ونمائه ، فإذا نمى الفسيل في موضعه وصار نخلا أو قلع وغرس في موضع آخر من الأرض الموقوفة حتى أصبح نخلا لم يكن وقفا بل يكون ذلك النخل وثمره من نماء الوقف ، ونتيجة لذلك فيصح بيعه والمعاوضة عليه ويصرف ثمنه على الأشخاص الموقوف عليهم وفي الجهة الموقوف عليها . وكذلك الحكم في الأغصان التي تقطع من الشجر لاصلاحه ، فإذا غرست ونمت وأصبحت شجرا مثمرا لم تكن من الوقف بل تكون من نمائه ، فيجوز بيعها كما تباع منافع الوقف الأخرى ، ويصرف ثمنها في مصارف منفعة الوقف ، وأما فسيل النخيل وودي الأشجار الصغيرة الموجودة في حين انشاء الوقف فهي داخلة في الوقف فتجري فيها أحكام العين الموقوفة ، فلا يجوز بيعها والمعاوضة عليها إلا إذا جاز بيع الوقف لأحد المسوغات الآنف ذكرها . [ المسألة 147 : ] إذا وقف المالك حصته من العين المشتركة بينه وبين صاحبه صح وقفه ، فإذا قبض الموقوف عليه الحصة الموقوفة تم وقفها ونفذ ، وكذلك إذا وقف المالك حصة معلومة من العين التي يملك جميعها كما إذا وقف نصف داره أو نصف ضيعته فيصح الوقف ، وتكون العين مشتركة بين