الشيخ محمد أمين زين الدين

158

كلمة التقوى

الوقف والملك الطلق ، وتصح القسمة بتمييز أحدهما عن الآخر ، ويتبع الطريق الذي ذكرناه في فصل القسمة من كتاب الشركة ، ويتولى القسمة بينهما متولي الوقف ومالك الحصة المملوكة ، وإذا لم يكن للوقف متول مخصوص تولاها الحاكم الشرعي أو منصوبه ، والأحوط أن يشترك الحاكم الشرعي مع الموقوف عليهم في تولي القسمة . وتصح قسمة العين المشتركة بين وقفين ، سواء كان الواقف واحدا أم متعددا ، ومثال الأول أن تكون الضيعة مشتركة بين زيد وعمرو على سبيل الإشاعة بينهما ، فيقف كل واحد منهما حصته من الضيعة على أولاده ، ومثال الثاني أن تكون الضيعة كلها مملوكة لزيد ، فيقف نصفها المشاع على الفقراء ويقف نصفها الآخر على اليتامى . وأما قسمة الوقف الواحد على الموقوف عليهم إذا تعددوا ، فيشكل الحكم بصحتها ، وخصوصا إذا كانوا بطونا مترتبين . [ المسألة 148 : ] إذا شرط الواقف في صيغة الوقف شرطا وكان الشرط صحيحا مشروعا ، وجب العمل به ، فإذا شرط على الموقوف عليه أن يتصدق في كل شهر بمقدار معين مثلا أو أن يطعم عددا معلوما من المؤمنين لزمه ذلك ، وإذا شرط عليه أن لا يؤجر العين أكثر من سنة لم تجز له المخالفة . [ المسألة 149 : ] يثبت كون العين موقوفة بالشياع إذا أفاد العلم أو أفاد الاطمئنان بذلك ، ويثبت بالبينة الشرعية ، وباقرار صاحب اليد على العين بأنه وقفها ، وباقرار ورثته من بعده جميعا بأن مورثهم قد وقف العين ، وإذا أقر بعضهم دون بعض ثبت الوقف في حصة المقر ، وثبت كذلك في حصة الآخرين من الورثة إذا توفرت في المقر شروط البينة الشرعية ، فإذا لم تتوفر فيه شروطها لم ينفذ اقراره في حقهم ، وهذا إذا لم يكن الورثة أصحاب يد بالفعل على العين الموقوفة . [ المسألة 150 : ] يقبل اخبار صاحب اليد على العين بأصل الوقف كما ذكرنا ، ويقبل اخباره بالخصوصيات التي يكون عليها الوقف ، فإذا أخبر بأن الوقف