الشيخ محمد أمين زين الدين
156
كلمة التقوى
أم على مصلحة ، فإن المقصود أن تصل المنفعة إلى الموقوف عليه ليستوفيها أو يستوفي بدلها ، وأما ما كان وقفه وقف انتفاع كما في الأمثلة المتقدم ذكرها ، فلا تجوز إجارتها فلا تصح للذرية إجارة الدار الموقوفة لسكناهم فيها ، ولا تصح للطلاب إجارة المدرسة الموقوفة لسكناهم ودراستهم فيها ، ولا للعابرين والمارين إجارة الشارع والقنطرة . [ المسألة 143 : ] إذا كانت العين موقوفة على الذرية أو على غيرهم وقفا مرتبا ، فآجرها البطن الأول من الموقوف عليهم مدة معينة ، ثم انقرض البطن الأول قبل أن تنقضي مدة الإجارة ، بطلت الإجارة في بقية المدة ، فإذا أراد البطن الثاني ابقاء الإجارة ، فلا بد له من إنشاء إجارة جديدة على الأحوط ولا يكفي أن يجيزوا الإجارة الأولى لأنهم لم يكونوا مالكين في حال الإجارة . وكذلك الحكم إذا كان وقف العين على نحو التشريك ، وآجرها الموجودون من الموقوف عليهم مدة ، ثم ولد من يشاركهم في منفعة الوقف ، فلا تصح الإجارة الأولى في حصة المولود الجديد ، ولا بد من الإجارة لحصته بعد أن يولد على الأحوط ، ولا تكفي إجازة الإجارة الأولى ، لأن المجيز لم يكن مالكا حين الإجارة . [ المسألة 144 : ] إذا آجر المتولي العين الموقوفة مدة معينة ، وكانت إجارته لمصلحة الوقف ، ثم انقرض البطن الأول جميعهم قبل أن ينقضي مدة الإجارة نفذت إجارة المتولي على البطن الثاني واستحقوا حصتهم من الأجرة ، وكذلك إذا كانت إجارة المتولي لمصلحة البطون وكانت ولايته شاملة لهم فتصح إجارته في الجميع ويستحق البطن الثاني حصته من الأجرة . وكذلك الحكم إذا كان الوقف على نحو التشريك ، وآجر المتولي العين ثم ولد من يشارك السابقين في الوقف عليهم ، فتصح إجارة المتولي في الصورتين المذكورتين ، ويستحق المولود الجديد حصته من مال الأجرة . [ المسألة 145 : ] يجوز للرجل أن يقف البستان أو الضيعة ويستثني لنفسه منها نخلة