الشيخ محمد أمين زين الدين

147

كلمة التقوى

بأوصاف خاصة ، كانت الأوصاف المشترطة داخلة في عنوان الموقوف عليهم ، فإذا انتفى الوصف المشترط في أحد الأفراد خرج ذلك الفرد عن عنوان الوقف فلا يكون من الموقوف عليهم ، فإذا وقف المدرسة على طلاب العلم بشرط أن يكونوا عدولا أن بشرط أن يكونوا مواظبين على الاشتغال بطلب العلم ، وفقدت العدالة من طالب العلم في الفرض الأول وانتفت صفة المواظبة عنه في الفرض الثاني خرج عن عنوان الموقوف عليهم فلا يصح له سكنى المدرسة الموقوفة . وإذا وقف العين ولم يذكر للموقوف عليهم أوصافا ولكنه اشترط عليهم أن يقوموا بأعمال معينة ، فإذا لم يقم الفرد منهم بالعمل الذي اشترط عليه القيام به ، ففي خروجه بذلك عن الموقوف عليهم اشكال ، ومثال ذلك أن يقف المدرسة على طلاب العلم ويشترط على كل فرد منهم أن يكون ملازما لصلاة الجماعة أو يواظب على الصلاة في أول وقتها ، فإذا لم يقم الطالب بالعمل المشروط عليه كان الحكم بخروجه عن عنوان الموقوف عليهم وعدم خروجه عنه مشكلا ، ولا يترك فيه الاحتياط ، وإذا قصد الواقف من الشرط دخله في العنوان ولم يف به الشخص خرج عن الموقوف عليهم بلا ريب . [ المسألة 120 : ] إذا وقف الانسان ضيعته أو عمارته أو عقاره الآخر على أولاده وأطلق الوقف ، فالظاهر من ذلك أنه ملكهم منفعة العين الموقوفة ، فيجوز لهم استنماؤها واستثمارها ، وبيع ما يحصل من ثمارها ومنافعها أو المعاوضة عليه بغير البيع مما يصح لهم من المعاوضات ، وإجارة ما يؤجر وأن يقتسموا الحاصل على الوجه الذي حدده الواقف من الحصص والتقدم والتأخر ، فإن لم يكن قد حدد شيئا اقتسموا الحاصل بالسوية ، وليس لهم أن يختص بعضهم بمنفعة الضيعة مثلا وينفرد بعضهم بأجرة البناية ، إلا إذا خولهم الواقف بذلك . [ المسألة 121 : ] إذا وقف الدار أو العمارة لسكني أولاده تعينت لذلك ، فلا يصح لهم أن يؤجروا الدار أو العمارة على غيرهم ويقتسموا مال الإجارة بينهم