الشيخ محمد أمين زين الدين
146
كلمة التقوى
العنوان الموقوف عليه فتردد عنده بين عنوانين أو أكثر ولذلك عدة فروض تختلف أحكامها . ( الفرض الأول ) : أن تكون العناوين التي تردد المتولي ما بينها غير متباينة فهي مما تتصادق في بعض الأفراد ومثال ذلك أن يشك المتولي في أن الواقف وقف داره على عامة طلاب العلم ، أو على خصوص العدول منهم ، والحكم في ذلك أن يقتصر المتولي في صرف منفعة الوقف على الطلاب العدول ، وكذلك الحكم إذا تردد في أن الواقف وقف الدار على العلماء أو على السادات ، فيجب عليه أن يصرف المنفعة على مورد التصادق وهو العلماء السادة . [ المسألة 117 : ] ( الفرض الثاني ) : أن تكون العناوين التي احتملها ولي الوقف وتردد ما بينها متباينة لا تتصادق في الأفراد ومثال ذلك أن يتردد المتولي : هل وقف الواقف داره على فقراء أهل هذا البلد أو على فقراء البلد الآخر ؟ أو يتردد هل وقف الدار على هذا المسجد أو على المسجد الآخر ؟ والحكم في هذا الفرض أن يرجع في تعيين الموقوف عليه إلى القرعة ، فيصرف منفعة الوقف على من تعينه القرعة ، وقد ذكرنا هذا في المسألة المائة والعاشرة . [ المسألة 118 : ] ( الفرض الثالث ) : أن يجهل المتولي مصرف الوقف الذي عينه الواقف ، ويتردد بين عناوين وأشخاص غير محصورة العدد ، فإن علم بأن الوقف عليهم كان بنحو تمليك المنفعة لهم جرى في منافع الوقف حكم مجهول المالك ، فيتصدق بها عن الموقوف عليهم بإذن الحاكم الشرعي ، وإن علم بأن الوقف كان بنحو الصرف على الموقوف عليهم من غير تمليك أو جهل ذلك ، أو كان الوقف مرددا بين جهات غير محصورة العدد ، صرف الولي منافع الوقف في وجوه البر ، على أن لا يخرج في صرفه عن الوجوه المحتملة في الوقف . [ المسألة 119 : ] إذا وقف الرجل العين واشترط في الموقوف عليهم أن يكونوا موصوفين