الشيخ محمد أمين زين الدين

139

كلمة التقوى

[ الفصل الخامس ] [ في المراد من بعض عبارات الوقف ] [ المسألة 92 : ] إذا قال الرجل : وقفت داري على الفقراء أو على المساكين ، وكان الواقف مسلما كان ذلك قرينة على أن المراد من كلمة الفقراء في عبارته فقراء المسلمين ومساكينهم ، وإذا كان من الشيعة فالمراد منها فقراء الشيعة وينصرف إلى فقراء فرقته فيختص بالاثني عشريين إذا كان اثني عشريا ، وبالإسماعيليين إذا كان إسماعيليا ، وهكذا إلا أن تدل القرينة على غير ذلك . وإذا كان الواقف سنيا انصرف مراده إلى فقراء السنة ، وإذا كان كافرا فالمراد فقراء أهل دينه خاصة فيكون وقفه على فقراء اليهود إذا كان يهوديا وعلى فقراء المسيحيين إذا كان مسيحيا ، وهكذا . [ المسألة 93 : ] إذا وقف الرجل على فقراء قبيلة معينة وكانوا غير محصورين في العدد ، كما إذا وقف على فقراء بني هاشم أو على فقراء بني تميم مثلا ، لم يجب على الولي الاستيعاب ، فيكفيه أن يوزع منفعة الوقف على بعض فقراء القبيلة المعينة ، وكذلك إذا كان العدد محصورا وكانت المنفعة قليلة لا تتسع لجميعهم ، فلا يجب الاستيعاب ، وإذا كان العدد محصورا وكانت المنفعة كثيرة تتسع للجميع وجب على متولي الوقف استيعابهم ، ويجب عليه أن يتتبع الغائبين وأن يحفظ حصصهم حتى يوصلها إليهم ، وإذا عسر عليه احصاؤهم ولم يمكن له الفحص وجب عليه أن يستقصي من يمكنه منهم ولا يلزمه الحرج باستقصائهم . [ المسألة 94 : ] إذا قال : هذه الدار وقف على أولادي فالظاهر منه العموم فيشمل الجميع ويجب الاستيعاب وكذلك إذا قال : هي وقف على أخوتي ، أو على ذرية أبي ، أو على أرحامي فيجب استيعاب الجميع .