الشيخ محمد أمين زين الدين
138
كلمة التقوى
العدد وعدم انحصاره ، ومن قلة منفعة الوقف وكثرتها وأمثال ذلك من القرائن التي تدل على المراد ، فإذا وقف البستان على إمام المسجد في البلد ، وكان واحدا اختص بالمنفعة كلها وإذا تعدد الأئمة فيه اقتسموا منفعة الوقف بالسوية إلا أن يعلم غير ذلك . وإذا وقف الدار أو البستان على فقراء القرية وكانوا قليلين في العدد وزعت المنفعة عليهم بالسوية ، إلا أن يعلم غير ذلك ، وإذا قلت المنفعة ولم تتسع لاستيعابهم ، لم يجب ذلك ، وإذا كان أفراد العنوان الموقوف عليه غير محصورين عددا ، لم يجب استيعابهم كذلك ، وقد تكون المنفعة كثيرة ، فتكون كثرتها دليلا على إرادة الاستيعاب ، فتجب مراعاة ذلك بقدر الامكان . وهكذا . [ المسألة 90 : ] إذا وقف الواقف بستانه على الإمام الحسين ( ع ) انصرف على الأكثر الغالب من هذه الموقوفات إلى إقامة مجالس عزائه وذكر استشهاده ( ع ) وبذل الطعام أو غير الطعام في ذلك على النحو المألوف المعروف في عرف الواقف وبلده ، وقد تعين القرائن لذلك أياما خاصة كأيام شهادته ( ع ) أو أيام أربعينه فتتعين كذلك ، وقد تدل القرائن على أن المراد الحسين ( ع ) لا خصوص إقامة عزائه فيصرف في الخيرات المحبوبة عند الله ويهدي ثوابها للحسين ( ع ) . وكذلك إذا وقف على النبي صلى الله عليه وآله أو على أحد المعصومين من أهل بيته ( ع ) فينصرف إلى إقامة المجالس لبيان فضلهم ومناقبهم وذكر مصائبهم على النحو المتقدم ، وقد تدل القرائن على غير ذلك فتتبع دلالتها . [ المسألة 91 : ] إذا وقف الواقف العين على إمام العصر عليه السلام وعلم أن الواقف قصد الوقف على الجهة كما في غيره من المعصومين ، كان الحكم فيه كما تقدم في الوقف على آبائه ( ع ) وإن علم أن الوقف على نحو التمليك له ( ع ) كان الحكم فيه هو الحكم في حق الإمام ( ع ) من الخمس .